تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٧ - السابع الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة، رأي المشهور فيه المناقشة فيه
المفروض أنه مضطر إلى خصوص المعين فقط و لا يمكنه رفع الاضطرار بغيره.
و فيه: أنه تصور حسن ثبوتا، و لكن لا دليل على تحقق الالتزام إثباتا بعد جريان الأصل بلا معارض.
السادس: فقدان بعض الأطراف
السادس: الظاهر أن حكم فقدان بعض الأطراف حكم الاضطرار في ما تقدّم من التفصيل، لأن تنجز التكليف مطلقا مشروط بالقدرة على متعلّقه و الفقدان يوجب فوت القدرة، و لكن لو تنجز العلم ثم عرض الفقدان يستصحب بنحو ما مرّ.
السابع: الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة، رأي المشهور فيه المناقشة فيه
السابع: المشهور عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة، لأصالة الطهارة فيه بلا معارض بلا دليل حاكم عليها. لأنه إن كان دليل خاص دلّ على الاجتناب عن الملاقي فهو مفقود و لم يدّعه أحد. و إن كان لأجل سراية النجس إليه، فهو ممنوع إذ لا سراية إلا من النجس الواقعي. أو المتنجس كذلك لا مما حكم بالاجتناب عنه مقدمة لتحقق الاجتناب عن شيء و الاجتناب عن ملاقيه، فلا دليل عليها من عقل أو شرع أو عرف. و إن كان لأجل صيرورة الملاقي (بالكسر) طرفا للعلم الإجمالي كالملاقى (بالفتح)، فهو من مجرد الدعوى يحتاج إثباتها إلى الدليل، و الأنظار العرفية لا تساعدها، لأنهم يرون الفرق البيّن بين الملاقى (بالفتح) و ملاقيه في الطرفية للعلم الإجمالي، و إن الملاقي ليس كما إذا جعل أحد طرفي العلم الإجمالي في إناءين- مثلا- فإنهم يرون أن العلم الإجمالي حينئذ صار بين ثلاثة أطراف، بخلاف ما إذ لاقى شيء طاهر بأحد أطرافه فلا يتغير أطرافه حينئذ كما كانت عليه، و حيث لا يوجد الدليل على وجوب الاجتناب فتجري أصالة الطهارة لا محالة، و قد وافق المحقق الأنصاري (قدّس سرّه) المشهور إلا في صورة واحدة، و هي ما إذا حصلت الملاقاة قبل العلم الإجمالي بالنجاسة و فقد الملاقى (بالفتح)، ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة المفقود أو شيء آخر: فقال (قدّس سرّه) بوجوب الاجتناب عن الملاقي