تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - ما يعتبر في مرجع التقليد
الجهد و الطاقة تزداد تلك القوة كمالا فيهما، و لذا كثر الاختلاف في الفتوى حتى من فقيه واحد في مسألة واحدة، لاختلاف القوة في الشدة و الضعف و الإحاطة و عدمها.
نعم، لا ريب في وجود المطلق في الجملة في مقابل المتجزّي كذلك، كما لا ريب في حجية رأيه و نفوذ حكمه و جواز تقليده، لأنه القدر المتيقن من الأدلة، سواء كان من القائلين بانسداد باب العلم، أو قال بانفتاحه. أما على الأخير فواضح. و أما على الأول فلأن الانسداد لا ينافي صحة الاعتذار بالرأي و النظر، و هي تجتمع مع الجهل بالواقع و سدّ باب العلم عليه، كما في موارد الاصول العملية التي يصح الاعتذار بها شرعا و عقلا.
و أما المتجزّي: فالحق الموافق لوجدان كل عالم في كل علم إمكانه و تحققه خارجا، و مقتضى الإطلاقات و السيرة في الجملة نفوذ حكمه و حجية رأيه و صحة تقليده إلا إذا كان بحيث تنصرف الأدلة اللفظية عنه، و يشك في ثبوت السيرة فيه، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار رأيه و نفوذ حكمه حينئذ.
ما يعتبر في مرجع التقليد:
منها: العلم على تفصيل تقدم.
و منها: الرجولية، و الحرية، و طهارة المولد إجماعا.
و منها: البلوغ و العقل، للإجماع على اعتبارهما، بل بناء العقلاء على اعتبار الثاني أيضا. و لو كان عاقلا فجنّ، فمقتضى الاستصحاب ببعض تقريراته الآتي في تقليد الميت، صحة البقاء على تقليده لو لا الإجماع على الخلاف، و عن صاحب الجواهر إرسال اعتبار جميع الشرائط حدوثا و بقاء إرسال المسلّمات، فراجع كتاب القضاء.
و منها: الإيمان، للقطع بعدم رضاء المعصومين (عليهم السّلام) برجوع شيعتهم إلى