تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٥ - الأول هل تكون نتيجة دليل الانسداد في المسألة الأصولية أو في الأحكام أو فيهما معا
و ينبغي التنبيه على امور:
[الأول: هل تكون نتيجة دليل الانسداد في المسألة الأصولية أو في الأحكام أو فيهما معا]
الأول: هل تكون نتيجة دليل الانسداد- على فرض تماميتها- اعتبار الظن في المسألة الاصولية أي الحجية و الطريقية فقط، أو في نفس الأحكام فقط، أو فيهما معا.
و الحق سقوط هذا البحث من أصله لأن نفس دليل الانسداد من المسائل الاصولية، و المناط في المسألة الاصولية ما كانت مستلزمة لصحة الاعتذار، و حينئذ فكل ظن مطلق صح الاعتذار به لدى الشارع الأقدس يشمله دليل الانسداد، سواء كان في الطريق، أو في الحكم، أو فيهما معا بلا واسطة، أو معها و ما لا يصح فلا يشمله الدليل، سواء كان في الطريق أو في غيره، مع أن ظاهرهم التسالم على لزوم الأثر الشرعي فيه، مضافا إلى أن الظن بالطريق في الغالب يستلزم الظن بالواقع و بالعكس.
نعم ينفك كل منهما عن الآخر عقلا بل و أحيانا في الخارج أيضا، و لكنه ليس بنحو يفصل فيها لقول.
و استدل من قال بالاختصاص بخصوص الطرق ..
تارة: بانحصار الواقعيات بمؤدياتها.
و يرد: بأنه إما من التصويب المحال، أو المجمع على بطلانه.
و اخرى: بأن امتثال التكاليف مقيد بأن يكون منها.
و يرد: بعدم دليل عليه بعد الانسداد.
نعم، منع عن العمل بالقياس و الاستحسان و نحوهما، و ذلك لا يستلزم التقييد، مضافا إلى ما مرّ من الملازمة الغالبية بينهما و لا وجه للتقييد، كما لا يخفى.
و ثالثا: بأن الظن بالطريق أقرب إلى الواقع.