تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٧ - الرابع الجواب عن موارد ربما يستظهر من المشهور اعتبار الأصل المثبت فيها
فاستصحاب الوجوب الكلي، و الملكية الكلية، و تغير الكر بالنجاسة، لا يكون مثبتا بالنسبة إلى الوجوب الشخصي و الملكية الشخصية و نجاسة الماء الخارجي الجزئي.
[الثالث: أقسام الأثر المترتب على الشيء]
الثالث: الأثر المترتب إما شرعي فقط، أو غير شرعي فقط، أو غير شرعي مترتب على الشرعي، أو شرعي مترتب على غير الشرعي.
و لا ريب في اعتباره في الأول، كما لا ريب في عدم الاعتبار في الثاني، و الثالث معتبر بلا إشكال، لتحقق الموضوع، فيترتب عليه الأثر غير الشرعي، كترتب استحقاق العقاب على مخالفة الوجوب المستصحب، و إجزاء امتثاله، و نحو ذلك من الآثار غير الشرعية. و الأخير هو الأصل المثبت المعهود، فقد يكون معتبرا مع الاتحاد بنظر العرف، و قد لا يكون معتبرا، كما في مورد حكم العرف بالاختلاف و التباين.
[الرابع: الجواب عن موارد ربما يستظهر من المشهور اعتبار الأصل المثبت فيها]
الرابع: ربما يستظهر من المشهور ما يوهم ذهابهم إلى اعتبار الأصل المثبت.
منها: ما إذا اتفق الوارثان على إسلام أحدهما في أول اليوم و الآخر في آخره، و اختلفا في موت المورث، فقال أحدهما إنه مات في الظهر- مثلا- فلا يرث من أسلم في آخر اليوم، و قال الآخر بل مات بعد الغروب، فلا يختص الإرث بأحدهما. فحكم الفقهاء باشتراكهما في الإرث و عدم الاختصاص بأحدهما، مع أن الإرث متوقف على كون الإسلام قبل الموت أو مقارنا له، و إثبات ذلك بالأصل يكون مثبتا.
و فيه: أنه ليس من الأصل المثبت، لأن المنساق من الأدلة كفاية الموت عن وارث مسلم و لو كان إحراز الإسلام بالأصل، و لا دليل على لزوم تقدم إسلام الوارث على موت المورث و لا مقارنته معه حتى يكون ذلك من الأصل المثبت.
و منها: حكمهم بالضمان في من استولى على مال الغير، ثم شك في أنه