تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٤ - تتميم
التصرف أشد من ضرر الغير أو أقل».
و فيه: أن عموم السلطنة معارض لعموم سلطنة الغير على الدفع عن ورود الضرر على ماله. و لكن للمسألة فروع قد ذكرت في الفقه.
فرع:
لو أدخلت الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين، المشهور أن القدر يكسر و يضمن قيمته صاحب الدابة، لأن الكسر لمصلحته، و هو مبني على ما هو المتعارف من أن كسر القدر أهون من قتل الدابة، فراجع و تأمل.
[السابعة: قد تتقدم قاعدة الحرج على قاعدة الضرر]
السابعة: قد تتقدم قاعدة نفي الحرج على قاعدة نفي الضرر، كما إذا كان المالك في حرج و مشقة من عدم البالوعة مثلا في داره و إن لم يكن متضررا بذلك و لكن يتضرر منها الجار، فإنه يجوز للمالك حفرها فإن تحمّل الحرج لدفع الضرر عن الغير منفي بقاعدة نفي الحرج، فتكون هذه القاعدة حاكمة على قاعدة نفي الضرر، كحكومة قاعدة السلطنة عليها في الجملة.
تتميم:
لا إشكال في أن قاعدة نفي الحرج من القواعد المعتبرة، و يدل عليها الكتاب مثل قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و السنة المستفيضة في الأبواب المتفرقة، و إجماع الإمامية بل المسلمين، و يصح أن تكون من القواعد العقلائية أيضا، لأن العقلاء يقبّحون التكاليف الحرجية الصادرة من الموالي بالنسبة إلى العبيد، و ما ورد من التكاليف الشاقة في بني إسرائيل لم يعلم أنها كانت جعلا من اللّه تعالى أولا بالنسبة إليهم، أو أنها كانت عقوبات دنيوية عن جزاء أعمالهم، و الأنس بفضل اللّه تعالى وسعة رحمته قديما و حديثا بالنسبة إلى