تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١١ - العاشر عدم الفرق في جميع ذلك بين أقسام الشبهة الموضوعية التحريمية أو المفهومية
عقلا و لا يلزم إثباته في وقت مخصوص، حتى يكون ذلك من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فأصل الخطاب بالتكليف في الجملة متحقق و قبح تفويته عقلا ثابت، فيكون العلم الإجمالي منجزا لا محالة، بلا فرق بين ما كان الزمان ظرفا أو قيدا، فما يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) من صحة الرجوع إلى البراءة في الثاني مخدوش. هذا كله إذا صلح العلم الإجمالي للداعوية، و أما إذا لم يكن كذلك، كما إذا علم الكاسب أنه مبتلى بمعاملة ربوية في سنة أو ستة أشهر- مثلا- و كانت معاملاته كثيرة، فالظاهر كونها من الشبهة غير المحصورة لا يتنجز العلم الإجمالي منه في ما إذا كان الأفراد دفعية عرضية، فضلا عما إذا كانت تدريجية طولية:
التاسع: لو اعتقد تنجز العلم الإجمالي في الأطراف الدفعية أو التدريجية
التاسع: لو اعتقد تنجز العلم الإجمالي في الأطراف الدفعية أو التدريجية و مع ذلك ارتكب بعضها، فبان عدم تنجزه لفقد شرط من شروطه، فهو من صغريات التجري.
العاشر: عدم الفرق في جميع ذلك بين أقسام الشبهة الموضوعية التحريمية أو المفهومية
العاشر: لا فرق في جميع ما تقدم بعد العلم بأصل التكليف بين أقسام الشبهة من الموضوعية التحريمية، و قد تقدمت. أو المفهومية كذلك، كما إذا تردد مفهوم الغناء بين مطلق الترجيع أو ما كان مع الطرب، ففي مورد الافتراق وجب الاحتياط، و يأتي ما يتعلّق بذلك أيضا. أو الموضوعية الوجوبية، كتردد الواجب يوم الجمعة بين الظهر و الجمعة. أو المفهومية كذلك، كتردد الصلاة الوسطى من حيث المفهوم بين الظهر و العصر و الصبح، و سواء كان منشأ الشبهة فقد النص، أو إجماله بعد العلم بأصل التكليف في الجملة. و أما حكم تعارض النصين، فقد تقدّم في بحث التعارض، فراجع.