تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٤ - الاستدلال من الكتاب بآية النبأ بمفهوم الشرط تارة و مفهوم الوصف اخرى
و ثالثا: على فرض تحققه، المتيقن منه الأراجيف و الأخبار غير الموثوق بها فلا ربط له بالمقام.
و رابعا: أنه يمكن أن يكون مورده اصول المعارف دون الفروع الفقهية، مع أنه يمكن أن يكون المراد به الإجماع الاحتفاظي أي: احتفاظ كتب الشيعة عن التدخل فيها، فالمراد به أنه لا بد و أن لا يتدخل في الكتب المعتبرة كل ما لا يعتبر، لا أنه يعمل بما اعتبر منها، لأنه خلاف ضرورة المذهب، فكيف يصدر من مثل السيد؟!.
و من العقل بما مر من امتناع التعبّد بغير العلم.
و قد مرّ جوابه مفصلا، فراجع.
اعتبار الخبر الواحد بالأدلة الأربعة:
[الاستدلال من الكتاب بآية النبأ بمفهوم الشرط تارة و مفهوم الوصف اخرى]
استدل على اعتباره من الكتاب بآيات منها: آية النبأ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا.
فتارة: بمفهوم الشرط، فإن ترتب وجوب التبيّن على خبر الفاسق يدل على الانتفاء عند الانتفاء، فالمعنى حينئذ- بناء على ما هو المستفاد منها عرفا من كون وجوب التبيّن- غيريا و شرطا للعمل بخبر الفاسق-: أنه إن جاءكم فاسق بنبإ فلا تعملوا به إلّا بعد التبيّن و إذا جاءكم عادل به فاعملوا به بلا تبيين، و لا معنى لحجية الخبر إلّا هذا.
و إن كان وجوب التبين نفسيا فتدل على الحجية أيضا، لأنه بعد مجيء العادل بالخبر إما أن يجب التبيّن أيضا، أو يجب الرد، أو يجب القبول.
و الأول مخالف لظاهر سياق الآية عرفا، مع أنه خلاف مرتكزات العقلاء أيضا.