تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٣ - أدلة عدم اعتبار الخبر الواحد
الرعاع، و الخبر الموثوق به من الأول دون الثاني باتفاق العلماء.
و ثالثا: أنها معارضة بالأدلة الأربعة الدالة على الاعتبار و الترجيح معها، كما لا يخفى.
و من السنة المستفيضة، بل المتواترة في الجملة، التي جمعها في قضاء الوسائل المشتملة على تعبيرات مختلفة من أن ما خالف قول ربنا لم نقله، و عدم قبول ما ليس موافقا للقرآن، و ما ليس عليه شاهد منه و نحو ذلك من التعبيرات ..
و فيه .. أولا: أنها معارضة مع المتواترة التي جمعها في قضاء الوسائل، فراجع و تأمل فإن الترجيح معها من جهات.
و ثانيا: أن الأخبار المفسّرة لكتاب اللّه تعالى إما بتقييد إطلاقه، أو تخصيص عمومه، أو بيان لفظه و مفهومه، أو شرح مفاده و حدوده، و هذه كلها ليست من المخالفة عند أبناء المحاورة أصلا، بل لو لم يؤخذ بمثل هذه الأخبار لبقي كتاب اللّه تعالى معطلا في الأحكام، و هو ما لا يرضى به أحد من الأنام فضلا عن الأعلام.
و ثالثا: أن المنساق منها بعد ردّ بعضها إلى بعض أنها وردت لبيان علاج المعارضة و أن عند التعارض يؤخذ بالموافق للكتاب، و يطرح المخالف له بالمخالفة العرفية، بحيث يبقى العرف و العقلاء متحيرا في جمعه مع الكتاب، فلا ربط لها بالمقام.
و من الإجماع بما ادعاه بعض حتى جعل السيد (قدّس سرّه) العمل به كالعمل بالقياس في وضوح البطلان.
و فيه .. أولا: أن تحقق الإجماع في مثل هذه المسألة العامة البلوى على عدم الاعتبار بعيد جدا.
و ثانيا: أنه معارض بالأدلة الدالة على الاعتبار و الترجيح معها، كما يأتي.