تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠١ - الرابع قد ادعي الإجماع على حجية ما في الكتب الأربعة، الإشكال عليه و الجواب عنه
عوارض أحدهما عوارض الآخر عرفا إلا مع القرينة على الاختصاص، مع أن مرجع هذا البحث عرفا إلى أن قول المعصوم (عليه السّلام) و فعله و تقريره هل تختص حجيته بخصوص من سمعه و رآه، أو تعم المنقول إليه أيضا، فيصير البحث عن عوارض السنة على أي تقدير.
و أما الرابع: فأورد عليه- مضافا إلى ما مرّ في الثالث مع جوابه- بأنه إن كان الموضوع الأدلة الأربعة بوصف الحجية يكون إثبات الحجية، له من إثبات أصل الموضوع، فيصير البحث حينئذ من المبادئ لا المسائل.
و يرد: بأن من أخذها موضوعا بوصف الحجية أراد الحجية الاقتضائية لا الفعلية، و المقصود بالإثبات في المقام الثانية لا الاولى، فيصير من العوارض لا محالة.
[الرابع: قد ادعي الإجماع على حجية ما في الكتب الأربعة، الإشكال عليه و الجواب عنه]
الرابع: قد ادعي الإجماع على حجية ما في الكتب الأربعة من الأخبار و معه يكون البحث عن حجية خبر الواحد من التطويل بلا طائل، لكفاية ما فيها للأحكام الشرعية، و المفروض اعتبارها.
و اشكل عليه ..
تارة: بأنه معلوم المدرك.
و اخرى: بوجود الاختلاف فيه، لأن بعض المجمعين يرونها مقطوعة الصدور، و بعضهم يعتبرونها من باب اعتبار مطلق الظن، و بعضهم يعتمدون عليها لاحتفافها بالقرائن المعتبرة. و لا اعتبار بما علم مدركه من الإجماع، فكيف بما اختلف فيه؟!.
و فيه: أنه يمكن إرجاع الجميع إلى ما يوجب الوثوق بالصدور، كما تقدم، فيكون الاختلاف في مجرد التعبير، كما أن الإشكال بأنه معلوم المدرك لا وجه له، لأن الظاهر من حال من يدعي الإجماع أنه يدعيه في مقابل سائر الأدلة، لا أنه نفسها، و لو فرض أنه معلوم المدرك لا بأس به لفرض تمامية المدرك، كما يأتي