الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٧٨ - الامر السادس يجب ان تعلم ان الصحة و الفساد وصفان اضافيان يختلفان بحسب الآثار و الانظار
يكون مصداقا له انحصر الكلى فيه او كان هناك مصداق آخر (و عدمها و اما الصحة بمعنى سقوط الفضاء و الاعادة عند الفقيه فهى من لوازم الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعى الاولى) و ما يحكمه عقلا (حيث لا يكاد يعقل ثبوت القضاء و الاعادة معه جزما) لانه من لوازم عدم الاتيان كذلك و لا يعقل ترتب نقيض المعلول على علته (فالصحة بهذا المعنى فيه و ان كان ليس بحكم وضعى مجعول بنفسه او بتبع تكليف) يكون هو منشأ انتزاعه (إلّا انه ليس بامر اعتبارى ينتزع كما توهم) فتكون الصحة و الفساد عند الفقيه كما هما عند المتكلم (بل) من الآثار الوضعية التى هى (مما يستقل به العقل) و يحكم بترتبه (كما يستقل باستحقاق المثوبة به و) اما (فى غيره) اى غير الواقعى الاولى و ما بحكمه كالامر الظاهرى (فالسقوط ربما يكون مجعولا و كان الحكم به تخفيفا و منة على العباد) اذ لولاه لزم القضاء و الاعادة فى اغلب المقامات و هو عسر و مشقة (مع ثبوت المقتضى لثبوتهما) و هو الواقع بمرتبته الشأنية (كما عرفت فى مسئلة الاجزاء) الاشارة الى ذلك (كما ربما يحكم بثبوتهما) فى صورة العلم بالواقع و عدم المانع عن ذلك (فيكون الصحة و الفساد) حينئذ (حكمين وضعيين مجعولين شرعيين عقليين) كما فى الصورة الاولى (لا وصفين انتزاعيين) كما هما عند المتكلم (نعم الصحة و الفساد فى الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين) ضرورة ان جعل الجزئيات يتحقق و يحصل بجعل الكلى فلا يتصف تلك الموارد بهما استقلالا (بل انما هى تتصف بهما بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به هذا فى العبادات و اما الصحة فى المعاملات) مطلقا حيث كان معناها هو ترتب الاثر (فهى تكون مجعولة) لا محاله (حيث كان ترتب الاثر على معاملة انما هو بجعل الشارع و ترتيبه عليها و لو امضاء ضرورة انه) ليس الاثر الا امرا حادثا مسبوقا بالعدم و (لو لا جعله لما كان يترتب عليه لاصالة) عدمه و هو معنى (الفساد) فى المعاملة (نعم صحة كل معاملة شخصية و فسادها ليس) بجعل خاص فيها بل لا تتصف بهما (الا لاجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا و عدمه كما هو الحال) فى الصحة و الفساد بمعنى سقوط القضاء و عدمه كما مر و كما هو الحال ايضا (فى)