الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٨٧ - الامر الرابع
(بما زوحم منها) و هو الفرد الموقت اداء بوقت الاهم (بداعى ذاك الامر فانه و ان كان) هذا الفرد (خارجا عن تحتها بما هى مامور بها إلّا انه لما كان وافيا بغرضها كالفرد الباقى تحتها كان عقلا مثله فى الاتيان به فى مقام الامتثال و الاتيان به بداعى ذاك الامر فلا تفاوت فى نظره بينهما اصلا) و بعبارة اخرى الفرد الخارج عن الطبيعة المامور بها و ليس فى نفسه متعلقا للامر ايضا لما كان ملاك الامر فيه و هو المحبوبية و المصلحة و لم يكن منهيا عنه كان كسائر الافراد المامور بها بنفسها او بتعلق الامر بالطبيعة الشاملة لها و لما كان مثلها من كل جهة امكن ان يقصد به امتثال الامر بالطبيعة او بالفرد بدلا عن ذلك الفرد المامور به الغير المزاحم بالاهم فهو يقصد بالاتيان بهذا الفرد المزاحم امتثال الامر الموقت بغير وقت المزاحمة و ان لم يكن مامورا به فعلا و لا من افراد المامور به فعلا نضير ما لو قال المولى اننى برمان بلد كذا فانه يجوز امتثال هذا الامر بالاتيان برمان بلد اخرى اذا ساواه من كل جهة بلا تفاوت اصلا مع عدم النهى عن ذلك (و دعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا الى ما هو من افراد الطبيعة المامور بها و ما زوحم منها) اى من الافراد (و ان كان من افراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها بما هى مأمور بها فاسد فانه انما يوجب ذلك) اى عدم صحة الاتيان بها بداعى الامر (اذا كان خروجه) اى ذلك الفرد (عنها) اى عن الطبيعة (بما هى كذلك) اى مامور بها (تخصيصا) لان التخصيص و الخروج حكما انما يكون لقصور فى الفرد الخارج (لا) فيما اذا كان (مزاحمة فانه معها و ان كان لا يعمه الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه بل لعدم امكان تعلق الامر بما يعمه عقلا) من حيث المزاحمة (و على كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا فى مقام الامتثال و اطاعة الامر بها بين هذا الفرد و ساير الافراد اصلا هذا على القول بكون الاوامر متعلقه بالطبائع و اما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك ايضا كما عرفت تحقيقه و ان كان جريانه عليه اخفى) إلّا انه واضح بعد التامل (كما لا يخفى فتامل) قلت هذا غاية ما يمكن ان يقال فى توضيح كلامه و تنقيح مرامه و فيه اشكال فانهم ذكروا فى مقام الفرق بين القول بمفهوم الصفة و عدمه ان الخالى عن الصفة على الاول