الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٣٦ - و منها تقسيمه الى النفسى و الغيرى
(مع هذا القصد) لما عرفت من ان قصده تفصيلا غير لازم و اجمالا غير نافع اذ لم يبق مورد آخر لقصده بما هو واجب يقع صحيحا كما لا يخفى و منه يعلم ان ما ذكره هنا مناف لما تقدم منه بداهة ان موافقة الامر الغيرى بما هو امر لا بما هو مشروع فى اطاعة الامر النفسى لا يوجب قربا اذ ليس موافقته كذلك موافقة للامر الغيرى كما اعترف به هنا فعدم القرب لعدم الموافقة لا لكون الموافقة غير مقربة كما لا يخفى و اما قصده بما هو مستحب فعلا او محبوب فلا دخل له بما هو المقدمة للصلاة نعم ربما كان الاتيان به كذلك مسقطا للاتيان به بما هو مقدمه لحصول الغرض من كون المكلف حال الصلاة متطهرا فاذا كان للتعلق وجهان بكل منهما يحصل الغرض كفى كل منهما عن الآخر فيكون ذلك توصلا فى تعبد فاعقل ذلك عقل دقة و نظر و انقدح ايضا ما فى قوله قده ايضا (بل فى الحقيقة يكون قصد التوصل هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة و لو لم يقصد امرها بل و لو لم نقل بتعلق الطلب بها اصلا و هذا هو السر فى اعتبار قصد التوصل فى وقوع المقدمة عبادة) و فيه ما عرفت من ان المناط فى عباديتها امرها و ان التوصل ان جعل مرآة له كفى و صح و إلّا بطل و ان اللازم من قصد التوصل هو المعنى الاجمالى المتحقق بقصد امتثال الامر الخاص لا التفصيلى و كيف يعقل ان يكون شيء عبادة مع عدم قصد امره او مع عدم تعلق الطلب به اصلا اللهم إلّا ان يكون مراده بذلك الطلب الحاصل من طلب ذى المقدمة بناء على عدم الملازمة عقلا لا مطلق الطلب إلّا ان ذلك لا يجديه اذ لا بد من امر شرعى يتعلق بها ليعرف به مقدمتيها و ما فى قوله فده ايضا (لا ما توهم من ان المقدمة انما تكون مامورا بها بعنوان المقدمية فلا بد عند ارادة الامتثال) بالاتيان (بالمقدمة من قصد هذا العنوان و قصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل الى ذى المقدمة بها فانه فاسد جدا ضرورة ان عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب و لا هو) بهذا العنوان (بالحمل الشائع مقدمه و انما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأولية و المقدمية انما تكون علة لوجوبها) و فيه ان المقصود من كون العناوين مامورا بها انها وجوه لخصوصيات فى ذات المعنونات