الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٠٢ - منها تقسيمه الى المطلق و المشروط
المادة و امكانه و وقوعه شرعا و امكانه و عدم وقوعه شرعا و هو المختار و من جميع ما ذكرنا يظهر لك الحال فيما افاده المصنف دام ظله حيث قال (و اما حديث لزوم رجوع الشرط الى المادة لبا ففيه ان الشىء اذا توجه اليه الطالب و كان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة او غيرها كما يمكن ان يبعث فعلا اليه و يطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا و يطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول لاجل مانع عن الطلب و البعث فعلا قبل حصوله فلا يصح منه الا الطلب و البعث معلقا بحصوله لا مطلقا و لو) كان واقعا (متعلقا بذاك على التقدير) المأخوذ فيه (فيصح منه) انشاء (طلب الاكرام بعد مجيء زيد) حالا (و لا يصح منه) انشاء (الطلب المطلق الحالى) فعلا (للاكرام المقيد بالمجىء هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها فى غاية الوضوح و اما بناء على تبعيتها للمصالح و المفاسد فى المأمور بها و المنهى عنها فكذلك ضرورة ان التبعية كذلك انما تكون فى الاحكام الواقعية بما هى واقعية لا بما هى فعليه فان المنع عن فعلية تلك الاحكام غير عزيز كما فى موارد الاصول و الامارات على خلافها) اى خلاف الاحكام الواقعية (و فى بعض الاحكام فى اول البعثة الى يوم قيام القائم (عجل اللّه فرجه) مع ان حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة) و لا يتوجه ذلك الا بكونه كذلك فى مقام الانشاء و إلّا لزم الكذب كما لا يخفى (و مع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الاحكام باقيا مر الليالى و الايام الى ان تطلع شمس الهداية و يرتفع الظلام كما يظهر من الاخبار الواردة عن الائمة (عليهم السلام)) فالاحكام فى مرتبة الفعلية تابعة للمصالح و المفاسد فى نفس الامر و النهى و فى مقام الانشاء تابعة للمصالح و المفاسد فى المأمور به و المنهى عنه بناء على هذا القول اذ لو اريد التبعية فى مقام الفعلية لزم بقاء الاحكام التى لم تصر فعليه ابدا بلا مصلحة او الكذب اذا بنى على انها جميعا فعليه فرجوع الشرط الى المادة لبا مسلم فى الاحكام الواقعية بناء على القول الثانى اذ لا مصلحة فى الحكم حينئذ ليكون للشرط مدخل فيها و اما فى الاحكام الفعلية فالامر كما