الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٧٦ - المقام الثانى
(يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبينا) بنصه على خصوص الحكم فى مورد الشك (لدائرة الشرط و انه اعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية) ضرورة ان قوله طاهر و حلال فى هذه الموارد حكمان حقيقيان لا يقبلان القول بانهما طريقيان و انهما فى صورة الخطأ صوريان و عذريان او ان المجعول فى موردهما هو الحجية لان حالهما حال سائر الاحكام الواقعية فهما واقعيان واقعان فى طول الواقع الاولى و لا معنى للحكم بطهارة المشكوك و حليته نصا مع كون طهارة المشكوك شرطا او شطرا الا الاكتفاء بهذا المقدار من ثبوتهما فلا بد من الاجزاء سواء قلنا بان الطرق و الامارات بمحض الطريقية او مع السببية فهذه القواعد و الاستصحاب على ذلك حتى يقوم دليل على عدم الاجزاء كما لو توضأ بماء طاهر بالقاعدة او الاستصحاب ثم انكشفت نجاسته فانه يعيد الوضوء و الصلاة التى صلاها بذلك الوضوء للدليل (فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لفقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه يكون انكشاف الخلاف من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل) بعد ان كان الى هذا الحين واجدا (و هذا بخلاف ما كان منها بلسان انه ما هو الشرط واقعا) و هو النحو الثالث الذى عرفت (كما هو لسان الامارات) فى الموضوعات (فلا يجزى) عند انكشاف الخلاف و امكان التدارك (فان دليل حجيته حيث كان بلسان انه واجد لما هو الشرط الواقعى فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك بل كان بشرطه) اى الواقع بلسان انه (فاقد) بمعنى ان دليل الحجية لما كان بلسان ان المشروط لشرطه الواقعى واجد فلحاظ الواقع صار موضوعا للدليل فيكون دالا ضمنا بلسان المشروط على انه عند انكشاف الخلاف فاقد و الحاصل المعنى واضح اما اذا انكشف الخلاف حيث لا يمكن التدارك أجزأ و وقع بدلا عن الواقع (هذا بناء على ما هو الاقوى فى الطرق و الامارات من ان حجتيها ليست بنحو السببية) المحضة بل هى طرق فان اخطأت و انكشف الخلاف حيث لا يمكن التدارك وقعت بدلا حقيقيا عن الواقع (و اما بناء عليها) اى على السببية المحضة كما هو المعروف من القائل بها (و ان العمل بسبب اداء امارة الى وجدان شرطه او شطره يصير حقيقة صحيحا كانه واجد له مع كونه فاقده)