الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٢١ - الامر الخامس
(غير الذات بل بنحو الاتحاد و العينية و كان ما بحذائه عين الذات) و حاصل الكلام و حقيقة المرام ان المشتق وضع ليكون جاريا على ذات للمبدا بها تعلق و ليس خارجا عنها سواء كان نوع التعلق و عدم الخروج بان كان المبدا عين الذات او فيها او منها او بها او عنها او لها او معها كمصحوب مثلا بل اتم انحائه هو الاول غاية الامر عدم اطلاع العرف على تفصيل كيفية الصدق و الجرى (و عدم اطلاع العرف على تفاصيل مثل هذا التلبس) التى هى (من الامور الخفية لا يضر) مع جريهم على اطلاقها عليه بحسب المركوز فى ضمائرهم من الوضع القاضى (بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة) و لا تكون كذلك إلّا (اذا كان) قد ارتكز (لها) فى اذهانهم (مفهوم صادق عليه تعالى و لو) كان مع الالتفات لا يعرف تفصيلا الا (بتأمل و تعمل من العقل و العرف انما يكون مرجعا فى تعيين المفاهيم) الصادقة (لا فى تطبيقها) النفس الامرى تفصيلا (على مصاديقها و بالجملة يكون مثل العالم و العادل و غيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى و على غيره جارية عليهما بمفهوم واحد و معنى فارد و ان اختلفا فيما يعتبر فى الجرى من) نحو (الاتحاد و كيفية التلبس بالمبدإ حيث انه بنحو العينية فيه تعالى و بنحو الحلول و الصدور فى غيره) اذا عرفت ما ذكرنا (فلا وجه لما التزم به فى الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هى عليها من المعنى) زعما منه ان مع العينية لا مغايرة مع الاطباق على اعتبارها و لا قيام مع كون مختاره اعتباره رادا لما اشرنا اليه من ان المصداق مع العينية اتم بان ذلك من الامور الخفية التى لا يطلع عليها العرف و قد عرفت الجواب عن الثلاثة (كما لا يخفى) و كيف يكون الامر كما ذكر (و) الحال انها (لو كانت بغير معانيها العامه جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة لسان و الفاظ بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامه الجارية على غيره تعالى غير مفهوم و لا معلوم إلّا بما يقابلها ففى مثل ما اذا قلنا انه تعالى عالم اما ان يعنى انه ممن ينكشف لديه الشىء فهو ذاك المعنى العام او انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى عن ذلك عُلُوًّا كَبِيراً و اما ان لا يعنى شيئا فتكون كما قلنا من كونها صرف اللقلقة و من كونها بلا معنى كما لا يخفى و العجب انه جعل)