الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٦ - الاول
على عدم اعطاء العلوم الجزئية اسماء خاصة اذا كان هناك قدر جامع يجمعها بل يجعلون اسما واحدا بازاء ذلك القدر الجامع و الوجه اوضح من ان يخفى هذا مع ان من جعل مناط تمايز العلوم تمايز موضوعاتها لم يدع ان كل متمايز الموضوع علم مستقل ليرد عليه ذلك و انما يدعى ان كل علم مستقل متمايز الموضوع و هذا واضح نعم انما يوهنه لزوم الاشكالات الأخر و معها (فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع او المحمول موجبا للتعدد) مع وحدة الغرض المهم (كما لا يكون وحدتهما) اى الموضوع و المحمول (سببا لان يكون من الواحد) مع تعدده (ثم انه) لا يخفى عليك انه (ربما لا يكون لموضوع العلم و هو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص و اسم مخصوص) بل لا يوجد له ذلك على النحو المذكور فى علم من العلوم و مع ذلك (فلا) ضير فيه (و يصح) ان يشار اليه (و يعبر عنه بكل ما دل عليه) و لو بان يقال فى المقام هو ما يقع فى طريق استنباط الاحكام الشرعية و انما لم يحتج الى عنوان خاص (بداهة عدم دخل ذلك فى موضوعيته اصلا و قد انقدح بذلك) كله (ان موضوع علم الاصول هو الكلى المنطبق على مسائله المتشتتة لا خصوص الادلة الاربعة) كما ذكره القوم (لا بما هى ادلة بل و لا بما هى هى) مع قطع النظر عن وصفها العنوانى لأنه يلزم على التقدير الاول خروج البحث عن حجية السنة بناء على انها الخبر الحاكى عن قول المعصوم من مسائل العلم لانها باحثه عن عوارض الموضوع بعد الفراغ عن تحققه لوجوب كونه بينا فى نفسه او مبينا فى علم أعلى فلا يكون البحث عن ثبوته و تحققه من المسائل و خروج جملة من المسائل الأخر ايضا عن ذلك كمسائل الاجتهاد و التقليد و الأولوية و الاستقراء و غير ذلك و خروج الثانى خاصة على التقدير الثانى (ضرورة ان البحث فى غير واحد من مسائله المهمة كما عرفت ليس من عوارضها و هو واضح) بناء على ما تقدم من ان المراد بالسنّة نفس الخبر (اما لو كان المراد بالسنة منها) اى من الادلة (نفس قول المعصوم او فعله او تقريره كما هو المصطلح فيها) لزم ايضا عند المصنف ايده اللّه تعالى خروج كثير من