الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٧٤ - فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة
(الكل او خصوص الجملة الأخيرة او لا ظهور له فى واحد منهما بل لا بد فى التعيين من قرنية) فيه (اقوال و الظاهر انه لا خلاف و لا اشكال فى رجوعه الى الأخيرة على اى حال ضرورة ان رجوعه الى غيرها بلا قرينة) غير محتمل لانه (خارج عن طريقة اهل المحاورة و كذا) لا خلاف ايضا (فى صحة رجوعه الى الكل و ان كان المتراءى من كلام صاحب المعالم) خلاف ذلك (حيث) انه قده (مهد مقدمة لصحة رجوعه اليه) فكشف عن (انه محل الاشكال و التأمل و ذلك ضرورة ان تعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا اصلا فى ناحية الاداة بحسب المعنى) سواء [ (كان الموضوع له فى الحروف عاما او خاصا)] و كيف يوجب ذلك التفاوت و قد [ (كان المستعمل فيه الاداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو)] بعينه [ (المستعمل فيه فيما كان)] المستثنى منه [ (واحدا كما هو الحال فى المستثنى بلا ريب و لا اشكال)] [ (و)] من البديهى ان [ (تعدد المخرج او المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما)] ضرورة ان الاخراج الواحد يتعلق بالواحد من الواحد و بالمتعدد من المتعدد و لا يتعدد الاخراج إلّا بتعدد الاستعمال و ان كان المخرج واحدا او المخرج عنه كذلك [ (و بذلك يظهر انه لا ظهور لها فى الرجوع الى الجميع او خصوص الأخيرة و ان كان الرجوع اليها متيقنا على كل تقدير)] بالنظر الى ما عليه اهل المحاورة فى محاوراتهم و إلّا فيمكن عقلا الرجوع الى غير الأخيرة خاصه كما سبق (نعم غير الأخيرة ايضا من الجمل) عند المصنف قده (لا يكون ظاهرا فى العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه) من الاستثناء المحتمل رجوعه اليه (فلا بد فى مورد الاستثناء فيه من الرجوع الى الاصول) العملية (اللهم إلّا ان يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور) فلا ينافى الحمل على العموم عدم ظهور العام او يقال بانعقاد الظهور بمجرد النطق بالعام لتحقق تمام علة وجوده فيتحقق معه وصف الحجية و لا يزاحمه احتمال رجوع الاظهر اليه لاوله الى الشك فى التخصيص فيدفع بالعام و لا يمكن ذلك فى الجملة الأخيرة ليتقن الرجوع اليها فيلزم تقديم الاظهر على الظاهر و اما التفصيل بناء على اصالة الحقيقة تعبدا بين العموم وضعا او حكمة (فيكون المرجع عليه اصالة لعموم اذا)