الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٧١ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده يوجب تخصيصه به أو لا
على عدم افادة تعريف المسند اليه باللام الحصر و منصوصا على خروجها عن هذه العدة بناء على الحصر و ان اريد به المعنى الحقيقى بالنسبة الى التربص و المجازى بالنسبة الى الرد يلزم استعمال اللفظ فى معنييه الحقيقى و المجازى و بين التصرف فى نفس الضمير بالمجازية اما فى الكلمة او فى الاسناد فلا يلزم شيء من ذلك و لا شك ان الثانى اولى بل هو المتعين و اما بناء على ان العام باق على معناه الحقيقى بعد التخصيص كما هو الحق فلا اشكال بالمرة لعدم المنافاة بين كون العام حجة بالنسبة الى حكم التربص فى جميع الافراد و عدم حجيته فى غير الرجعيات بالنسبة الى حكم الاحقية بالرد نعم لا يذهب عليك انه على هذا التقدير يكون المزاحم للحجية ليس نفس المخصص بل الدليل الدال على اختصاص حكم الرد بالرجعيات المزاحم لحجية ظهور العام فى لحوق الحكم للجميع بخلاف الاول فان الموجب لاستعمال العام فى الباقى نفس المخصص كما لا يخفى على البصير الناقد هذا كله مضافا الى ما افاده المصنف قده من (انه حيث دار الامر بين التصرف فى العام بارادة خصوص ما اريد بالضمير الراجع اليه او التصرف فى ناحية الضمير اما بارجاعه الى بعض ما هو المراد من مرجعه او الى تمامه لكن مع التوسع فى الاسناد) و ذلك (باسناد الحكم المسند الى البعض حقيقة) و هو الاحقية فى الرد (الى الكل توسعا و تجوزا) لكون اكثر المطلقات هى الرجعيات (كانت اصالة الظهور فى طرف العام سالمة عنها) اى عن اصالة الظهور (فى جانب الضمير) و لا يخفى ان المقام مقام الاظهار لا الاضمار و كيف كان فالمراد ان الاصل فى جانب العام سالم عن معارضته بالاصل فى جانب الضمير (و ذلك لان المتيقن من بناء العقلاء فى العمل بالظاهر هو اتباع الظهور فى تعيين المراد لا فى تعيين) كيفية الاستعمال و الارادة و (انه على نحو الحقيقة او) على نحو (المجاز فى الكلمة او) المجاز (فى الاسناد مع) حصول (القطع بما يراد كما هو الحال فى ناحية الضمير) فان كون المراد منه بعض العام مقطوع به انما الاشكال فى كيفية الارادة (و بالجملة اصالة الظهور انما يكون حجة فيما اذا شك فيما اريد من العام لا فيما اذا) قطع بما اريد و (شك)