الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٥٣ - فصل اذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا
إلّا ان قصور التعبير حال بينه و بين ما اراد و كيف كان فقد اجاد فيما افاد من الوجه فى بقاء الظهور و حجيته بالنسبة الى الفرد المشكوك فى المثال المذكور و امثاله (بل يمكن ان يقال ان) ظهور العام فى العموم اذا تأكد على وجه يكون به فى غاية الإباء عن التخصيص بحيث يعد لدى العارفين بالمحاورات متناقضا متدافعا كانت (قضية عمومه للمشكوك) هو الكشف عن (انه ليس فردا لما علم بخروجه عن حكمه) اى حكم العام (بمفهومه) كالعدو فى المثال المتقدم و المؤمن فيما ورد من كيفية لعن بنى أمية و انه فرد واقعى من العام و بعبارة اخرى يكون العام بتلك الكيفية مزيلا للشك فى الفرد المشكوك فيقال لاستكشاف حال لمشكوك (فى مثل لعن اللّه بنى أمية قاطبة) الوارد ممن يعلم جميع الاشياء بما هى عليه من وجوداتها الخاصة (ان فلانا و ان شك فى ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج انه ليس بمؤمن) كذا افاد قده و الصواب فى التقرير ان يقال ان ظاهر العموم المذكور هو اللعن الواقعى متعلقا بكل فرد من بنى أمية على وجه يكون تخصيصه و لو بفرد واحد مستهجنا فاذا شك فى ايمان بعضهم شكا موجبا لتخصيص العام لو كان هذا البعض مؤمنا كان عموم هذا العام له بيانا و كاشفا عن عدم ايمانه لعدم امكان توجه اللعن الواقعى لغير الكافر الواقعى سواء كان مؤمنا او مشكوك الحال فالاستكشاف انما جاء من قبل قوة الدلالة فى العام فى شمول المعلق عليه لكل فرد على وجه يشبه ان يكون نصا و لو كان مجرد شمول العام للمشكوك موجبا لاستكشاف كونه موضوعا واقعيا لترتب على ذلك تولى فاسده لا حصر لها كما لا يخفى على اولى الالباب و اما ما افاده قده فى بيانه ففيه ان توجه اللعن ظاهرا الى بنى أمية بعمومه لا يوجب كشفا عن واقع المشكوك اذ لا مانع من توجه اللعن ظاهرا اليه اما بناء على الطريقية فواضح و اما بناء على الموضوعية فتوجه اللعن ظاهرا يكون مشتملا على مصلحة غالبه على مفسدة لعن المؤمن الواقعى و الحاصل لا ينبغى الشك فى ان تعلق الاحكام الظاهرية بالمشكوكات لا يكشف عن موضوعاتها واقعا لعدم مانع من التعلق الظاهرى و ان كان المانع عن التعلق الواقعى موجودا ضرورة ان التعلق الظاهرى اما ليس بتعلق او مشتمل على ما غلب الجهة المانعة