الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٥ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
المسافر تماما جهلا او غير كيفيتها كذلك مخفتا فى محل الجهر او العكس او صلى قبل الوقت فدخل عليه قبل السلام او ادرك من وقتها ركعة او صلاها خلف كافر يعتقد ايمانه او محدث يعتقد طهارته او شك فيها فصححها بالاحتياط و هكذا و من المعلوم انه لا يمكن ان يقال ان اجزائها للعامد و للساهى و للجاهل مختلفة المقادير فان الساهى و الجاهل انما نويا ما يعتقد ان لا ما صح لهما عند الجهل و النسيان و ليس فى هذه المقامات ما يدرك العقل انتزاع قدر جامع للصحة منه فلذلك اشاروا الى ذلك الجامع بآثاره فعرفوها باسقاط القضاء مثلا و انما لم يعرفوها بالاثر الذى عرفها به المتكلمون لان الفقهاء غرضهم ما يتعلق منها بالفروع و المناسب له من الآثار هذا و نحوه و اما المتكلمون فلما كان غرضهم معرفة ذات الآمر و ما يترتب على ذلك من آثارها من وجوب طاعته و حرمة معصيته من غير فرق فى الامر المطاع بين كونه صوريا او حقيقيا او ظاهريا او واقعيا لان المناط هو الانقياد و هو فى الكل حاصل فلذا عرفوها بموافقة امر المولى اذ لا جامع لها عندهم كالفقهاء و اما اهل العرف فحيث انهم لا يرون الكامل من كل شيء الا ما اجتمعت صفاته و لا الصحيح الا ما تمت شروطه و اجزائه كان الجامع عندهم معلوما لعدم اختلافه باختلاف المقامات و هو مفهوم تام الاجزاء و الشرائط فصح ان الصحة مختلفة المعنى بين الطوائف الثلاث و يقابلها الفساد و ان احتمال الاتحاد منحرف عن منهج السداد فما افاده المصنف دام ظله من انها (عند الكل بمعنى واحد و هو التمامية) (و) ان (تفسيرها باسقاط القضاء كما عن الفقهاء او بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين او غير ذلك انما هو) تفسير لها (بالمهم من لوازمها لوضوح اختلافه حسب اختلاف الانظار و هذا لا يوجب تعدد المعنى كما لا يوجبه اختلافها يحسب الحالات من السفر و الحظر و الاختيار و الاضطرار الى غير ذلك كما لا يخفى) فيه تأمل بل منع كما عرفت نعم يمكن ان تكون عند الكل بمعنى واحد على وجه ستعرفه فى بيان معنى الصحيح إلّا ان ارادة ذلك المعنى من لفظ الصحة لا يخلو عن نوع تجوز فلا تغفل (و منه ينقدح) بل و مما حققنا يتضح (ان الصحة و الفساد) باى