الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٦٢ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
و تابع له فاذا قيل اكرم كل رجل كريم كان الرجل البخيل كغير الرجل فى خروجه موضوعا و حكما (فيختلف) العموم حينئذ (سعة و ضيقا) تبعا لسعة المتعلق من حيث اطلاقه و ضيقه من حيث تقييده (فلا يكاد يدل على استيعاب جميع الافراد إلّا اذا اريد منه الطبيعة مطلقة و بلا قيد و لا يكاد يستظهر ان المراد ذلك مع عدم دلالته عليه بالخصوص) لاحتمال كونه مقيدا (إلّا بالاطلاق و قرينة الحكمة بحيث لو لم يكن هناك قرينتها) لانتفاء بعض مقدماتها و ذلك (بان يكون الاطلاق فى غير مقام البيان لم يكد يستفاد استيعاب افراد الطبيعة و ذلك لا ينافى دلالتهما على استيعاب افراد ما يراد من المتعلق اذ الفرض عدم الدلالة على انه المقيد او المطلق) و الحاصل ان الاستيعاب بالوضع و كمية المستوعب بالاطلاق و التقييد (اللهم إلّا ان يقال) ان وقوع اللفظ الموضوع للطبيعة مقرونا بالادوات الدالة على العموم الاستغراقى لما يراد منها قرينة عامة تامة على تحقق الاطلاق فيكون (فى دلالتهما على الاستيعاب كفاية و دلالة على ان المراد من المتعلق هو المطلق كما ربما يدعى ذلك فى مثل كل رجل و يقال ان مثل لفظة كل يدل على استيعاب جميع افراد الرجل من غير حاجة الى ملاحظة) ان (اطلاق مدخوله) مراد (و قرينة الحكمة) دالة عليه (بل يكفى ارادة ما هو معناه) بحسب الوضع (من الطبيعة المهملة و لا بشرط في دلالته) و اقترانها بما يدل (على الاستيعاب) فعلا لكل فرد قرينة على عدم تقييد المدخول (و ان كان مع ذلك لا يلزم مجاز اصلا لو اريد منه خاص بالقرينة لا فيه) اى لا فى الدال على العموم (لدلالته على استيعاب افراد ما يراد من الدخول) حقيقة او مجازا كما عرفت من كونه تابعا (و لا فيه) اى فى المطلق المدخول (اذا كان بنحو تعدد الدال و المدلول) كما عرفت ذلك فيما تقدم لعدم الاستعمال مع تعدد الدال الا فيما وضع له هذا و عندى فى اقوائية دلالة النهى اشكال و ان قلنا بدلالته على الاستيعاب التزاما و ان وقوع ما دل على الطبيعة بعد ادوات العموم قرينة على اطلاقها و وجهه ان متعلق الامر و النهى هو الطبيعة قطعا و شمولها لكل فرد على البدل متعلقة للامر كشمولها لكل فرد استيعابا متعلقة للنهى