الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٩ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
منجز عليه التكليف بترك الكل لانه [ (يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج)] فعلا و لا يشترط فى تنجيز التكليف ازيد من ذلك [ (و ذلك لانه لو لم يدخل)] لما كان متمكنا من الخروج و تركه لتوقف تحقق موضوع الخروج على الدخول [ (و ترك الخروج بترك الدخول رأسا ليس فى الحقيقة الا ترك الدخول)] لما قد عرفت من انه قبل الدخول لا موضوع للخروج ليترك [ (فمن لم يشرب الخمر لعدم)] اداء شربها الى [ (وقوعه فى المهلكة التى)] لا محيص له غير انه (يعالجها به) ايضا [ (مثلا لم يصدق عليه إلّا انه لم يقع فى المهلكة لا انه ما شرب الخمر فيها) اى فى المهلكة نظرا الى ترك الشرب المودى اليها فلا يصدق ترك الخروج او ترك شرب الخمر فى المهلكة (الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى و بالجملة لا يكون الخروج بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام او سببا له الا مطلوبا) و محبوبا (و يستحيل ان يتصف بغير) المطلوبية و (المحبوبية و يحكم عليه بغير المطلوبية قلت هذا غاية ما يمكن ان يقال فى تقريب الاستدلال على كون ما ينحصر به التخلص من الحرام مأمورا به و هو موافق لما افاده شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه على ما فى تقريرات بعض الأجلة) قلت قد عرفت كيفية تقريب الاستدلال على وجه لا مزيد عليه و هو الغاية فى التقريب و منه تعرف ما فى كلمات المصنف قده لكن مع ذلك كله يمكن ان يقال فى تقوية مختار المصنف ان الغاصب لما بنى على العصيان ابتداء بفعل ما نهى عنه من انحاء التصرف العدوانى بمقدماته و دخل فى ملك الغير فلا محيص له عن احد امرين من البقاء و اللبث فيه او الخروج و النهى قد سقط بالعصيان بالنسبة الى الخروج و ما يساويه زمانا من البقاء و اما بالنسبة الى ما زاد فهو و ان كان متمكنا من تركه بالخروج إلّا انه لعصيانه بالخروج لانه هو اوقع نفسه فى ذلك اسقط قدرته على البقاء الزائد المأمور به شرعا باسقاطه لقدرته على الاتيان بالمقدمة على وجهها الشرعى فالنهى عن البقاء الزائد قد اسقطه ايضا بعصيانه فى المقدمة فهو كمن سلب نفسه القدرة على الطهورين فى الوقت بناء على سقوط الصلاة عن فاقدهما او على الزاد و الراحلة المباحين فلم يقدر الا على المحرم