الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٨٣ - الامر الرابع
المتأخر سابقا نعم يمكن ان يقال ان العصيان لا يمكن ان يؤخذ شرطا فى السقوط بوجوده العلمى و انما يكون شرطا بوجوده الخارجى فاخذه شرطا متأخرا بالنسبة الى السقوط باطل فقبل تحقق العصيان لا محاله يجتمع الطلبان و فيه ما ستعرفه قريبا (لا يقال نعم لكنه بسوء اختيار المكلف حيث يعصى فيما بعد بالاختيار) فلولاه لما كان متوجها اليه الا الطلب بالاهم و لا برهان على امتناع الاجتماع اذا كان بسوء الاختيار و بعبارة اخرى قد عرفت ان المتزاحمين لا قصور فيهما من حيث الطالب و لا من حيث المطلوب و لا من حيث الطلب و انما القصور فى قدرة العبد فتوجيه الطلب بهما اليه فى آن واحد حال عزمه على اطاعة كل ما يؤمر به محال لانه تكليف بما لا يطاق اما مع عزمه على عصيان احدهما و الاتيان بالآخر فلا مانع من توجيههما اليه لانه فى حكم ما يطاق لجزمه باسقاط واحد و امتثال آخر فيكون ذلك كما لو عصى حتى سقط الامر فانه يؤمر بالموسع فعلا قطعا فاى فرق بين هذه الصورة و الاولى فى المناط و النتيجة (فانه يقال استحالة طلب الضدين ليس إلّا لاجل استحالة طلب المحال و استحالة طلبه من الحكيم الملتفت الى محاليته لا يختص بحال دون حال و إلّا لصح فيما علق على امر اختيارى) و لا خصوصية لسوء الاختيار (لانهما فى عرض واحد و لا حاجة فى تصحيحه الى الترتب مع انه محال بلا ريب و لا اشكال فان قلت فرق بين الاجتماع فى عرض واحد و الاجتماع كذلك) اى فى طوله و مرتبا عليه (فان الطلب فى كل منهما فى الاول يطارد الآخر) و بمانعه (بخلافه فى الثانى فان الطلب) المتعلق (بغير الاهم لا يطارد طلب الاهم) و يمانعه (فانه يكون على تقدير عدم الاتيان بالاهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير العزم على اتيانه و عدم عصيانه قلت ليت شعرى كيف لا يطارد الامر بغير الاهم) الامر بالاهم (و هل يكون طرده له الا من جهة فعليته و مضادة متعلقه للاهم و المفروض فعليته و مضادة متعلقه له) اى لغير الاهم (و عدم ارادة غير الاهم على تقدير) العزم على (الاتيان به) اى بالاهم (لا يوجب عدم طرده لطلبه مع) تسليم (تحققه على تقدير عدم الاتيان و عصيان امره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة)