الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٧ - الامر الرابع لا شبهة فى صحة اطلاق اللفظ و ارادة نوعه
(يكون اللفظ نفس الموضوع الملقى الى المخاطب خارجا) بما هو نوع او صنف او فرد منهما (قد احضر) بهذا الالقاء (فى ذهنه) اى المخاطب بذاته (بلا واسطة حاكى و قد حكم عليه ابتداء بدون واسطة) حاكى (اصلا) لانه بنفسه كما عرفت عين الموضوع (لا لفظه) و الموضوع معناه ليتحقق الاستعمال فاتضح لك ان القضية ذات موضوع بلا لفظ حاكى لا ذات لفظ بلا معنى محكى (كما لا يخفى فلا يكون فى البين لفظ قد استعمل فى معنى) بل نوع او صنف (او فرد) احدهما (قد حكم فى القضية عليه بما هو مصداق لكلى اللفظ لا بما هو خصوص جزئيه نعم فيما اذا اريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى) قلت انى لا ارى للتفرقة بين هذين الاطلاقين وجها يمكن الركون: اليه و لا لصحة الحكم فى القضية بلا واسطة حاك سندا يكون الاعتماد عليه و ستعرف قريبا إن شاء اللّه تعالى تحقيق ذلك و قد اراحنا فى الجملة عدول المصنف دام ظله بنفسه عن الفرق المذكور حيث قال (اللهم إلّا ان يقال ان لفظ ضرب و ان كان فردا له) اى لكلى النوع او الصنف (إلّا انه اذا قصد به حكايته) كما يقصد بالالفاظ الموضوعة للمعانى الخارجية حكايتها (و جعل) لفظ الحاكى و هو ضرب (عنوانا له) اى للنوع او الصنف المحكى (و مرآته كان لفظه المستعمل فيه) و كان النوع او الصنف معناه المراد منه (و كان حينئذ كما اذا قصد به فرد مثله) فى تحقق الاستعمال فيه و بالجملة فكيفية الاطلاق فيه على نحوين (فاذا اطلق و اريد به نوعه) بحيث يكون (كما اذا) اطلق (و اريد به مثله كان من باب استعمال اللفظ فى المعنى) و لا باس به (و ان كان فردا منه و قد حكم فى القضية بما يعمه) و هذا نحو من الاطلاق (و ان اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليه و مصداقه لا بما هو لفظه و به حكايته فليس من هذا الباب) اذ لا استعمال فيه اصلا و هو النحو الثانى منه (لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك) بل من النحو الاول (كما لا يخفى و فيها) اى الاطلاقات (ما لا) يمكن ان يكون من النحو الثانى و لا (يكاد يصح ان يراد منه ذلك مما كان الحكم فى القضية)