الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٤٠ - الامر الرابع
يتصف الفعل بهما الا بعنوانه المقصود فالكذب لانجاء النبى حسن و ان ترتب عليه مفسدة خلاف الواقع و الكذب بما هو كذب قبيح و ان ترتب عليه انجاء النبى لما عرفت من ان حسنه تابع لعنوانه لا لترتب ذى الحسن عليه لان ترتب ذى الحسن لازم اعم باعتراف الكل و اما على مذهب المصنف قده فلا تكون الافعال و موضوعاتها الا نحوا واحدا فالضرب الذى له فى الواقع شأنية تاثير الادب و التصرف فى ملك الغير الذى له فى الواقع شأنية ترتب الانقاذ عليه و ما اشبه ذلك غير محكوم واقعا إلّا بالوجوب فداخل دار غيره و فيها غريق او حريق غير قاصد الا التصرف فى ملك الغير عدوانا يقع دخوله واجبا و ان لم ينقذ الغريق او يطفأ الحريق و هو خلاف ما تقضى به الضرورة فظهر ان الواجب هو نصب السلم للتمكن من الصعود فلا يقع على صفة الوجوب الا بقصده فالمقصود من قصد التوصل فى بعض العبارات هذا المعنى و لا باس بتوضيحه فاعلم ان لذلك مراتب ثلث التمكن من التوصل و التوصل فعلا بمعنى قصد الاقدام على العمل اقدم بعده او لم يقدم و التوصل بمعنى الاقدام فعلا فالواجب نصب السلم للتمكن من الصعود لو اراده لا نصبه للتوصل فعلا و ان لم يقع منه بعد ذلك و هو معنى الاشتراط بالارادة الذى تقدم و لا نصبه للتوصل فعلا الذى يعقبه الوصول و هو معنى اشتراط ترتب الواجب عليه المسمى بالمقدمة الموصلة اذا عرفت ذلك فاعلم ان المعتبر ليس إلّا امكان التوصل اذ هو مناط الوجوب فيجب قصده (و اما عدم اعتبار قصد التوصل فلاجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لاجل المقدمية و التوقف و) ذلك لا يستدعى اكثر من اعتبار امكان التوصل لان (عدم دخل قصد التوصل فيه واضح) اذ لا توقف لذى المقدمة من حيث هو على هذا القيد بوجه من الوجوه (و لذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك فى غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم نعم انما اعتبر ذلك اجمالا فى الامتثال لما عرفت من انه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لامرها و آخذا فى امتثال الامر بذيها فيثاب بثواب أشقّ الاعمال) او بتواب الاتيان بذى الحسن العرضى كما عرفت قلت اذا كان الواجب هو نفس نصب السلم و لم يتعلق الامر