الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٦٥ - تنبيه
(على التكرار فلا يخلو الحال) من احد امرين (فاما ان لا يكون هناك اطلاق الصيغة فى مقام البيان بل) هى (فى مقام الاهمال او الاجمال فالمرجع) على هذا التقدير (الى الاصل) و الاصل عدم سقوط الامر بالاتيان بالمامور به فى ضمن الافراد للشك فى جوازه او الاصل عدم جواز الاتيان بالاكثر و الاقتصار على القدر المتيقن بل الاصل براءة الذمة من التكليف بالاتيان اكثر من مرة (و اما ان يكون اطلاقها فى ذاك المقام) و حينئذ (فلا اشكال فى الاكتفاء بالمرة فى الامتثال و انما الاشكال فى جواز ان لا يقتصر عليها فان لازم اطلاق الطبيعة المامور بها هو الاتيان بها مرة او مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى و التحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة) و دفعه (فى ضمن فرد او) فى ضمن (افراد) لانه نحو وجود للطبيعة دفعه (فيكون ايجادها فى ضمنها نحو من الامتثال كايجادها فى ضمن الواحد) فهذا ما اردناه من اقتضاء الاطلاق لا جواز الاتيان بها مرة او مرات بمعنى دفعة او دفعات (فانه مع الاتيان بها مرة) بهذا المعنى (لا محاله يحصل به الامتثال و يسقط به الامر فيما اذا كان امتثال الامر علة تامة لحصول الغرض الاقصى بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا) سواء كان بداعى امتثال آخر فيكون امتثالين لامر واحد (او بداعى ان يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها و سقوط الغرض معها و سقوط الامر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله اصلا و اما اذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض كما اذا امر المولى بالماء ليشرب او يتوضأ فاتى به و لم يشرب او لم يتوضأ فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر احسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك قبله على ما ياتى بيانه فى الاجزاء) قلت تبديل الامتثال يقع على انحاء الاول ان يقول المولى لعبده اشتر لي ثوبا فيمضى العبد و يشترى عددا من الثياب صفقة ليختار المولى احبها اليه و لا اشكال فى صحة ذلك و حسنه و ان انحل الى الف امتثال بسبب نسبته الى كل فرد من الاثواب الثانى ان يشترى ثوبا ثم يراه غير لائق بمولاه فيشترى الثانى و هكذا ثم يجيء بها دفعه الى مولاه و لا ريب فى