الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٢٨ - الجهة الرابعة الظاهر ان الطلب الذى يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقى
متحدة مع طلبها الذى هو فى مرتبتها و مغايرة لما هى ليست كذلك و لعدم التمييز بين هذه الاقسام كثرت الاوهام هذا كله فى مقام الثبوت و اما مقام الاثبات (فاعلم ان الظاهر ان الطلب الذى يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقى) المنبعث عن الارادة التشريعية (الذى يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعى) و يكون معنى الامر و مفاده هو الموضوع لهذا المحمول (بل) هو (الطلب الانشائى) المنبعث عن الارادة الإنشائية (الذى لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا بل طلبا انشائيا) فيقال معنى الامر طلب انشائى و هذه قضية صادقه من غير فرق بين انحاء الانشاء (سواء انشاء بصيغة افعل او بمادة الطلب او بمادة الامر او بغيرهما) من لام الامر و الخبر الذى بمعنى الامر (و لو ابيت الا عن) كون الطلب الحقيقى معنى الامر و (كونه موضوعا للطلب الذى) هو اعم من الحقيقى و الانشائى (فلا اقل من) تسليم (كونه منصرفا الى الانشائى منه عند اطلاقه كما هو الحال فى لفظ الطلب ايضا و ذلك) لما لا يخفى عليك (من كثرة الاستعمال فى) موارد (الطلب الانشائى كما ان الامر فى لفظ الإرادة على عكس) ما ذكرنا فى (لفظ الطلب و) لا ريب ان (المنصرف عنها عند اطلاقها هو الارادة الحقيقية و اختلافهما فى ذلك) و عدم التمييز بين المقامين هو الذى (إلجاء بعض اصحابنا فيما) حكى عنه (الى الميل الى ما ذهب اليه الاشاعرة من المغايرة بين الطلب و الارادة خلافا لقاطبة اهل الحق و المعتزلة من اتحادهما) و حيث انتهى المقام الى هنا قال ايده اللّه (فلا باس يصرف عنان الكلام الى بيان ما هو الحق فى المقام و ان حققناه فى بعض فوائدنا إلّا ان الحوالة لما لم تكن عن المحذور خاليه و الإعادة) لما لم تكن (بلا فائدة و لا افاده كان المناسب هو التعرض هاهنا ايضا فاعلم ان الحق كما عليه اهله وفاقا للمعتزلة و خلافا للاشاعرة هو اتحاد الطلب و الارادة بمعنى ان لفظيهما موضوعان بازاء مفهوم واحد) فهما مترادفان على نحو الترادف فى الكلية كاسد و سبع فان مفهومهما واحد و هو طبيعة الحيوان المفترس (و ما بازاء احدهما فى الخارج) من المصداق (يكون)