الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٠٣ - الوجه الثانى عدم صحة السلب فى مثل مضروب و مقتول عمن انقضى عنه المبدأ
(للحكم لمعهوديته بهذا العنوان) و وقوع الاشتباه لو لم يعبر عنه به (من دون دخل لاتصافه به فى الحكم اصلا) كقولهم اذا ضارب المغصوب منه الغاصب على المال الذى بيده صحت المضاربة و لم يحتج الى تجديد القبض و قولهم يجوز للمغصوب منه الصلاة فى المحل الذى غصب منه و غير ذلك (ثانيها ان يكون) اخذ العنوان (للاشارة الى علية المبدا للحكم مع كفاية مجرد) صدوره و صحة (جرى المشتق عليه و لو فيما مضى) كما فى سائر موضوعات الاحكام الشرعية من امر النجاسات و الاحداث الموجبة للوضوء و الغسل و غيرها الى الحدود و الديات (ثالثها ان يكون) اخذ العنوان (لذلك) و هو الاشارة الى العلية لكن (مع عدم الكفاية) فى مجرد الصدور (بل) ما دام الوصف بحيث (كان الحكم دائرا مدار صحة الجرى عليه و اتصافه به حدوثا و بقاء اذا عرفت هذا فنقول ان الاستدلال بهذا الوجه) الثالث الذى هو استدلال الامام بالآية (انما يتم لو كان اخذ العنوان فى الآية الشريفة على النحو الاخير) و هو ما علق الحكم عليه حدوثا و بقاء (ضرورة انه لو لم يكن المشتق للاعم لما ثم بعد عدم التلبس بالمبدإ) بل و التلبس بالضد ظاهرا حين التصدى (فلا بد ان يكون للاعم ليكون حين التصدى حقيقة من الظالمين) و يكون من رمز الى هذه الحقيقة من المحقين المحققين (و لو انقضى عنهم التلبس بالظلم و اما اذا كان) اخذ العنوان (على النحو الثانى) كما هو المقطوع به (فلا) يتم الاستدلال (كما لا يخفى و لا قرينة) تدل (على انه على النحو الاول لو لم نقل بنهوضها) على انه (على النحو الثانى) بل عرفت انه المقطوع به (فان الآية الشريفة فى مقام بيان جلالة قدر الإمامة و الخلافة و عظم خطرها و رفعة محلها و ان لها) اعظم (خصوصية من بين المناصب الالهية و من المعلوم ان المناسب لذلك هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم اصلا كما لا يخفى) (فان قلت نعم) الامر مع النظر الى هذه القرينة هو ما ذكرت (و لكن الظاهر ان الامام (عليه السلام) انما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا فلا بد ان يكون) المشتق (للاعم و إلّا لما تم) الاستدلال (قلت)