الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٧ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
الصّلاة فى البيت فكذا لا يجرى فى الصّورة المذكورة من ملاحظة الصّلاة فى الحمّام بالنّسبة الى الصّلاة فى المسجد قوله لمّا جاز الفعل و الترك محصّله ان المكلّف بالمناهى التنزيهيّة لمّا جاز له فعل المكروه و تركه من جهة اختيار الفرد المباح فيمكن اجتماع المكروه مع الواجب بدون لزوم التكليف بالمحال بخلاف ما نحن فيه اعنى مادّة الاجتماع فى نحو صلّ و لا تغصب اذ لا يجوز فيها الفعل لكونها حراما و لا الترك لكونها واجبا و اجتماعهما يستلزم التّكليف بالمحال قوله مع انه لا فارق هذا اعتراض آخر على الجواب الثالث على وجه المعارضة محصّله انّ ما ذكرت من وجه جواز الاجتماع فى النواهى التنزيهيّة من كون المرجوحيّة اضافيّة بالنّسبة الى الغير يجرى فى النواهى التحريميّة ايضا فلا وجه للفرق بينهما بالجواز فى الاوّل و المنع فى الثانى قوله فالنهى ثمة عين الغصب اى فى لا تصلّ فى الدّار المغصوبة قوله و هاهنا اى فى صلّ و لا تصلّ فى الحمّام قوله مع ما فيه من التكلّف الواضح اه دفع لقوله ما يقال ان الفارق اه توضيح ذلك انه ره دفع الفرق المذكور بوجوه ثلاثة الاوّل ان فى الفرق تكلّفا واضحا اذ لا فرق عقلا و عرفا بين صلّ و لا تصلّ [٢] فى الحمّام الّا بقيام الاجماع على ارادة الحرمة فى الاوّل و الكراهة فى الثانى فعلى هذا يكون القول بان الصّلاة فى الاوّل عين الغصب و فى الثانى غير الكون فى الحمّام تحكّما صرفا الثانى هو ما اشار اليه بقوله يرد عليه انّ ذلك مبنىّ اه محصّله ان جعل الصّلاة فى الدّار المغصوبة عين الغصب مبنىّ على ان يكون المنهىّ عنه اعمّ من وجه من المامور به نحو صلّ و لا تغصب الّذى هو من عنوان هذا القانون اذ على هذا يصحّ ان يقال انّ الصّلاة فرد من افراد الغصب و الغصب منهىّ عنه فتكون الصّلاة منهيّة عنها فتكون عين الغصب فيجتمع الامر و النّهى لا فيما اذا كان المنهىّ عنه اخصّ مطلقا من المامور به نحو صلّ و لا تصلّ فى الدّار المغصوبة اذ دخول النّهى فى ذلك على لفظ العبادة شاهد على التّخصيص بحكم العرف بمعنى ان هذا الفرد من الصّلاة خارج عن المطلوب فلم يجتمع الامر و النّهى بل هو نهى صرف مع انّ معارضة المصنف ره من قوله لا فارق بين قولنا لا تصلّ فى الدّار المغصوبة و لا تصلّ فى الحمّام فيما اذا كان المنهىّ عنه اخصّ مطلقا من المامور به فح يكون قوله فان الصّلاة ثمة عين الغصب خلطا لمسألة هذا القانون بمسألة القانون الآتي و الثالث ما اشار اليه بقوله ان ذلك انّما يتم محصّله ان جعل الصّلاة عين الغصب فى نحو صلّ و لا تغصب ايضا انّما يتمّ بعد تسليم ان اتّحاد الصّلاة مع الغصب فى الوجود الخارجى يرفع؟؟؟ بينهما فى الواقع حتى يترتب عليه العينيّة فهو غير مسلّم و ممّا ذكرنا ظهر لك ان الأولى ان يذكر هذا الوجه بعد الوجه الثانى كما ذكرنا لا قبله كما فعله المصنف ره فافهم قوله فالنهى ثمّة اى فى لا تصلّ فى الدّار المغصوبة قوله لا بالصّلاة اه يعنى كما ان فى مثل صلّ و لا تغصب كان كذلك لانّ النهى فيه تعلّق بالصّلاة لكونها غصبا بعينها من جهة اتحاد الكونين فى كون واحد و الغصب منهىّ عنها لقوله لا تغصب فتكون الصّلاة منهيّة عنها قوله و الّذى ذكرناه اه جواب عن سؤال مقدّر
[٢] فى الدّار المغصوبة و بين صلّ و لا تصلّ