الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٢٤ - فى استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى
صدور معناه من الجميع بنهج واحد فلا بدّ من حملها على الجميع حتى يصحّ الأسناد
[فى استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى]
قوله منع ثبوت الحقيقة الشرعيّة هذا الجواب خاصّ بآية السّجود لعدم جريانه فى آية الصّلاة اذ اشتراكها لم يتم بالحقيقة الشرعيّة بل باللّغة محضا قوله او جعل ذلك من باب عموم الاشتراك و هذا يعمّ الآيتين كليهما قوله فيراد منه غاية الخضوع اه فان قلت لا فرق بين هذا الجواب و الجواب الاوّل اذ فى كليهما اريد من السّجود غاية الخضوع قلت بينهما فرق واضح اذ الاوّل مبنىّ على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فى السّجود و كانت ارادة غاية الخضوع منه من باب الحقيقة اللغويّة و الثانى مبنىّ على ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه فيكون ارادة غاية الخضوع منه ح من باب ارادة المعنى المجازى العام الشامل لكلا المعنيين قوله و المراد من غاية الخضوع ما يعمّ الخضوع اه دفع لما يقال من انّ المراد من غاية الخضوع هو الخضوع التّكوينى و هو عبارة عن الوجود و المخلوقيّة فح لو اريد من السّجود غاية الخضوع بهذا المعنى لكان تقييد النّاس بالكثير مخلّا لما هو فى الواقع اذا السّجود بالمعنى المذكور ثابت لجميع الكفّار ايضا و حاصل الدّفع انّا لا نسلّم ان المراد من غاية الخضوع هو الخضوع التّكوينى فقط حتّى يرد ما ذكرت بل المراد اعمّ منه و من الخضوع التّكليفى الّذى هو عبارة عن الانقياد و اطاعة الامر و النّهى و عدم المخالفة و هذا المعنى ليس بثابت للكفّار فيناسب تقييد النّاس بالكثير قوله انّ ذلك مجاز اى استعمال اللّفظ فى اكثر من معنى فى الآيتين مجازا باعتبار استعمال اللّفظ الموضوع للكلّ فى الجزء من جهة اسقاط قيد الوحدة فيه و لا يخفى عليك انّ هذا المجاز ممّا لم يقل به المصنّف و ان قال بالمجاز السّابق و هو عموم الاشتراك فلهذا قال و هذا الجواب لا يتمّ على ما اخترناه قوله و ان كان و لا بدّ يعنى اذا قامت قرينة على ان خصوص معنى واحد ليس بمراد بل كان المراد هو اكثر منه و كنّا مضطرّا فى تحصيل للعلاقة فالأولى ان يحمل على ارادة المسمّى من باب عموم الاشتراك بعلاقة استعمال اللّفظ الموضوع للخاصّ فى العام قوله ليس استعمالا فى المعنيين اى فى المعنيين الحقيقيّين بل فى الجزءين منهما فهو فى الحقيقة جمع بين المجازين و هذا لا يوجب تناقضا بل غايته مناقشة لفظيّة و مؤاخذة تعبيريّة و لا ضير فيه بعد ظهور المراد قوله فمنهم من منع مطلقا و هذا المانع بين فريقين احدهما يمنعه من حيث الامكان عقلا كابى هاشم و التفتازانى على ما نسب اليهما و الأخر يمنعه من حيث اللّغة و اختاره ره و حكى عن المحقّق فى المعارج و غيرهما من الأواخر و هو المتصور قوله و منهم من جوّز مجازا و هذا محكى عن العلّامة فى النّهاية و اليه يئول امر صاحب المعالم ره قوله و منهم من جعله حقيقة و مجازا كما حكى عن بعضهم و الى ذلك يرجع مآل امر سلطان العلماء فصار الاقوال فى المسألة اربعة و المصنّف ره لم يذكر القول الاوّل و اكتفى بذكر دليله قوله
بالنّسبة الى المعنيين بان يطلب باستعمال واحد افاده المعنى الحقيقى اعتمادا على وصفه و افادة المعنى المجازى تعويلا على مناسبة الموضوع له فيتّصف بالحقيقة و المجاز بالاعتبارين قوله و الاقوى المنع مط اى لا مجازا فقط و لا حقيقة و مجازا بالاعتبارين قوله وضع الحقائق و المجازات اه لا يخفى عليك