الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٢٢ - فى بيان الاقوال فى المشترك
المستعمل فيه ليس الّا المعانى القرآنيّة و ارادة المذكورات من الايماء و الاشارة دون الاطلاق و الاستعمال قوله و ما ذكر بعضهم اراد به صاحب المعالم ره قوله ممّا ذكرنا فى المقدّمات اوّلا من منع وجود اصل العلاقة لأنه ره اشار فى المقدّمة الثانية الى ان الوحدة ليست جزء للموضوع له بل كانت حالا له و ثانيا بعد تسليم الجزئيّة نمنع تحقّق شرط العلاقة لانّه ره اشار فى المقدّمة الثالثة الى انّ الشرط فى علاقة الكلّ و الجزء هو التركيب الحقيقى قوله سبعين مجازا فى استعمال واحد لانّ العين مشترك بين سبعين معنا اذا جاز استعماله فى السّبعين فلا بدّ القاء قيد الوحدة عن كلّ منهما ليصير بالنّسبة الى كلّ واحد منهما استعمال اللّفظ الموضوع للكلّ فى الجزء فيلزم سبعين مجازا فى استعمال واحد قوله فان الظاهر ان المجاز فى التثنية و الجمع اه اعلم انهم اختلفوا فى وضع التثنية و الجميع على قولين احدهما هذا و مرجعه الى انكار ثبوت الوضع النّوعى فى الهيئة الحاصلة من دخول العلاقة فى المفرد و ثانيهما القول باثبات الوضع النّوعى لهما و سيشير المصنّف ره الى هذا القول بعيد هذا بقوله فيكون التثنية و الجمع مستبدّا بوضع على حدة و لكن المصنّف ره اختار القول الاوّل فان قلت
اختيار هذا القول ينافى ما ذكره سابقا فى المقدّمة الرّابعة من ان المتبادر من التثنية و الجمع هو الفردان او الافراد الى آخر ما ذكره و هذا كما ترى يشعر بالقول الثانى قلت بانّ مراده بما ذكر ثمّة انّما هو بالنّسبة الى حاصل مجموع الجزءين و ما ذكره هنا بالنّسبة الى خصوص العلامة فافهم قوله
انّما يرجع الى ما لحقه اه ملخّصه انّ التجوّز فى التّثنية و الجمع راجع الى الملحوق و هو المفرد دون اللّاحق و هو العلامة فانّها بانفرادها فى التثنية موضوعة لمطلق التثنية و فى الجمع لمطلق ما فوق الاثنين و كلّ منهما معنى حرفىّ و المدخول فيهما موضوع لمطلق الماهيّة من حيث هى و اذا اعتبر لحوق العلامة كان مفادهما فردان من ماهيّة فى التثنية و افراد منها فى الجمع من باب تعدّد الدّال و المدلول فيكون مفادها هو التعدّد فى مدلول الملحوق سواء كان الملحوق حقيقة كما اذا اريد من لفظ عينين مثلا فردان من ماهيّة واحدة او مجازا كما اذا اريد منه شيئان مسمّيان بالعين فكيف كان لا تجوز فى اللّاحق قوله و فى الاستعمال الأخر اه محصّله انّ لفظ العينين اذا استعمل فى غير الفردين من ماهيّة واحدة فامّا ان يراد به المسمّيان بالعين على طريق ارادة عموم الاشتراك هذا و ان كان جائزا الّا انه خارج عن محلّ النّزاع او يراد به الماهيّتان انفسهما هذا و ان كان محلّ النزاع الّا انّه بواسطة انتفاء العلاقة المعتبرة فاسد عند المصنّف و ما يتخيّل من العلاقة و هو اسقاط الوحدة عن الفرد و ارادة ذات المعنى من باب المجاز المرسل و ملاحظة علاقة الكلّ و الجزء كما هو مبنى كلام المتجوّز فى المفرد فهو ليس بمعتبر عند المصنّف ره و الحاصل انّ استعمال المشترك فى التثنية و الجمع على وجه المجاز بحيث يكون من محلّ النزاع غير جائز قوله فيكون التثنية و الجمع مستبدّا الى آخر اى منفردا او مستقلّا هذا هو القول الثانى فى وضع التثنية و الجمع كما