الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٢ - فى المشترك
فى ردّ الشّهيد من قوله و انشر ما يفيد ذلك من رواية الكلينى ره و غيرها و من الاشعار ما يظهر من تضاعيف عبارته فى مقام التمثيل بمثال الصّلاة و ان ماهيّتها كذا و كذا قوله فشروط و زوائد اراد بالزّوائد الاجزاء الغير الرّئيسة فى مقابل الشرائط قوله و لعلّه الى ذلك ينظر اصطلاح العلماء ليس غرضه مجرّد الاخبار عن اصطلاح العلماء بل غرضه الاستشهاد به لاثبات ما استفاده من كون ماهيّة الصّلاة تلك الامور الاربعة و انه يكفى فى كلّ منها حصول الماهيّة اه وجه الدّلالة انّ الرّكن ما يتقوّم به الشيء فعلم من التّسمية انّهم يقولون يتالّف الماهيّة من الاربعة قوله فليتامّل يمكن ان يكون الامر بالتامّل اشارة الى امور احدها الى دقّة هذه الاستفادة و ثانيها الى هذا التّقرير لا يتمّ على مذهب الصّحيحى و ثالثها ان يكون اشارة الى انّ بين الاركان و بين المسمّى عموما من وجه بحسب صدق الاسم فقد يوجد الاركان بدون صدق الاسم كما لو اتى بها بغير طهارة و لا ستر و لا استقبال و لا ضمّ شيء من الأجزاء اليها فانّه لا ريب انّ مثل ذلك لا يسمّى صلاة مع وجود الاركان؟؟؟
و قد يوجد صدق الاسم بدون تحقّق الاركان كما لو صلّى صلاة مستجمعة بجميع الشرائط و الأجزاء و ترك ركوعا من ركعة عمدا او سهوا فانّ مثل ذلك يسمّى صلاة قطعا مع عدم اجتماع الاركان و قد يجتمعان كما لو اتى بتمام الأركان و الاجزاء و الشرائط و مع كون الحال على هذا المنوال فلا يبقى وجه لجعل المناط فى صدق الاسم و حصول المسمّى هو الاركان فقط قوله و قد ذكرنا اى فى اوّل القانون قوله لاهل زمانه اى جلسائه و خلطائه قوله كالدّينار فانّهم متّفقون ظاهرا على انه المثقال الشرعى و هو بحسب الوزن عبارة عن درهم و ثلاثة اسباع درهم فيكون كلّ عشر دراهم سبعة دنانير قوله
مع عرف طائفة متعلّق بقوله اختلف قوله اهل المدينة و العراقى انما لم يذكر المكّة لانّ النزاع و المعركة بين اهل العراق و المدينة كما لا يخفى لطفه قوله
[فى بيان تعارض عرف السّائل و المسئول]
فهل يقدّم عرف الرّاوى اه و هذه هى المسألة المعروفة بتعارض عرف السّائل و المسئول قوله و الظاهر انّه اذا قال فلان بمنزلة فلان و مثال هذه العبارة فى الاخبار الفروعيّة كثيرة كما فى باب التيمّم حيث قال(ع)هو اى التراب بمنزلة الماء و كذا فى باب المحرّمات بالرّضاع حيث قال(ع)لأب المرتضع حيث سئل عن نكاحه فى اولاد المرضعة لا لأنّ ولدها بمنزلة ولدك و هكذا و مثاله فى علم الكلام ايضا موجود كما استدلّوا على الوصاية بلا فصل بحديث عموم المنزلة فى قول الرّسول(ص)لعلى(ع)انت منى بمنزلة هارون من موسى(ع)الّا انّه لا نبىّ بعدى قوله
اختلفوا فى جواز ارادة اه اعلم انّ المراد بالجواز هنا هو الجواز اللّغوى بمعنى كونه مرخّصا فيه من واضع اللّغة فى مقابل ما لا رخصة فيه كالغلط دون الجواز الشرعى كما هو المراد فى قولهم هل يجوز تقليد العالم مع وجود الأعلم او لا بجواز العقلى كما اريد بقولهم امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه هل يجوز ام لا و ذلك لأنّ المسألة لغويّة لا مدخل للشّرع او العقل فيها بوجه قوله
[فى المشترك]
الأولى ان المشترك اه و اعلم انّ العلماء