التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثاني في العقد
الا ان يقال انه لا يمكن الشهادة على الزّوجية اذ غاية ما يمكن ان يحصل العلم به هو العقد عليها و امّا صحة العقد و كونها زوجة فلا يمكن العلم بها الّا على البناء على اصالة الصّحة و عدم جريان المنافى و عند البناء على ذلك يتاتى ما ذكره من الاحتمال و فيه تامّل اذ قد يحصل العلم بالزّوجية بالعقد و قرائن الاحوال و ايضا يمكن استناده الى اقرار الزوج بها بل يمكن ان يكون بيّنة الاخت على اقرار الزوج بزوجيتها و حينئذ لا ينافى ذلك ما ذكره من الاحتمال فتأمل
قوله على من ادعاها
اى المرأة التى ادعاها الزّوج
قوله و ليس حلفها على اثبات عقدها
لكن حلفها على صحة زوجيتها فانه يدفع الاحتمال بل الظاهر انه يكفى حلفها على عدم علمها بفساد عقدها
قوله و انما حلفها على نفى عقد اختها
لا وجه له لتكليفها به لا على البت و لا على نفى العلم به لجواز ان تعلم عقد اختها سابقا و وقوع التفريق بينهما ثمّ وقوع عقدها فلو حلفت على النفى لكفى حلفها على نفى زوجية الاخت اما على البت او نفى علمها بها
قوله او على نفى العلم به
هذا هو الاقوى لانه يكفى لها وقوع عقده عليها و عدم علمها بفساده بوقوع عقده على اختها سابقا عليه و لا يضرها احتمال ذلك ما لم تعلم ذلك كما لا يخفى
قوله لان بدونه لا يزول الاحتمال
قد اشرنا الى ان مجرد الاحتمال لا يضرها ما لم يكن احتمالا يمكن علمها بوقوعه فيكفى حلفها على عدم العلم
قوله على نفى عقده على المدعية
متعلق بالحلف لا بالبيّنة
قوله جواز صدق بينته بالعقد على الأخت
و ايضا عقده على الاخت لا ينافى عقده ثانيا على اختها و صحته لاحتمال وقوع التفريق بينه و بين الاخت فلا يبعد توجه اليمين لرفع هذا الاحتمال و اصالة عدم وقوع التفريق كانّها لا تكفى في عدم سماع دعوى الزّوجة مع تعارضها باصالة الصّحة في العقود و كون الظاهر من حال المسلم عدم الاقدام على الجمع بين الاختين هذا اذا لم يدع الزوجة وقوع التفريق و كون العقد عليها بعده و اما مع دعواها ذلك فلا شك في توجّه اليمين لكن لا يخفى ان ما ذكرنا انما يتوجه اذا شهدت البينة له بمجرد العقد على الاخت في وقت و اما اذا شهدت لزوجية الاخت في الحال فلا يجرى هذا الاحتمال لكن لو صح ما ذكرناه في الحاشية السّابقة من عدم امكان الشّهادة بالزّوجية فيرد انّه هاهنا ايضا لا يمكن الشهادة بها بل جريانه هاهنا اظهر لان ما ذكرنا هناك في دفعه من احتمال الاستناد الى اقرار الزوج لا يجدى هاهنا لانه هاهنا مدع فلا عبرة باقراره فغاية ما يمكن الشهادة به هو مجرد العقد و معه يتجه ما ذكرنا من احتمال التفريق فتأمل
قوله مع تقدم عقده على من ادّعته
اى المرأة التى ادعته اى ادعت كونه زوجها و هى اخت من اقيم البيّنة على عقده عليها قوله و النص خال عنها لا يخفى ان النص كما سياتى انما هو في صورة اقامة البينة من الجانبين و الصورتان المذكورتان ليستا من مورد النص كما اعترف به الشارح فيها فخلوّ النصّ عن اليمين لا يقتضى الحكم بسقوطها مع فيهما العمل فيهما بمقتضى القواعد لا بالنصّ و كون اليمين من مقتضى القواعد على ما ذكره اوّلا ان يقال ان ما ذكر من الوجهين في ثبوت اليمين يجرى في صورة اقامة البينة من الجانبين ايضا كما سننقله عن سلطان العلماء (رحمه الله) و مع ذلك فالنصّ خال عنها فيها فيظهر منه عدم ثبوتها هناك فيحتمل عدم ثبوتها هاهنا ايضا نظرا الى قصور الوجه المذكور و الا لثبت اليمين هناك ايضا و حينئذ فيتوجه الاحتمال و ان كان ضعيفا فان الخروج عن القواعد في مورد النص به لا يقتضى الخروج عنها في غيره ايضا و فيه ما سنذكره من ان الوجه المذكور لا يجرى بعينه فيما سيجيء بل الوجه لاحتمال اليمين فيه ما سيذكره الشارح فخلوا لنصّ فيه عن اليمين لا يقتضى عدم ثبوتها هاهنا ايضا لتغاير الوجه فتأمل
قوله فيحتمل عدم ثبوتها لذلك
اى لما ذكره اولا من عدم تبنيه الاصحاب عليها و لئلا يلزم تاخير البيان اى و لما ذكر ثانيا من خلوّ النص لئلّا يلزم تاخير البيان فهو تفصيل لما ذكره اوّلا من الوجه الثانى و بيان لوجه الاستدلال به على ما ذكره من الاحتمال و لو جعل ذلك اشارة الى كل من الوجهين السّابقين كما هو ظاهر فجعل خلوّ النص وجها مستقلا مع قطع النظر عما ذكره من تاخير البيان كانه يحتاج الى تمحل فتأمل
قوله او احدهما مطلقة و الأخرى مورخة
و هى اما بينة الرجل و المرأة فهذه صورتان
قوله مضافة الى ستة سابقة
و هى عدم بينتهما و بينة الرجل وحده او المرأة وحدها مع الدخول و عدمها فمجموع الصور ثمانية عشر
قوله و هل يفتقر من قدمت بينته بغير سبق التاريخ و اما من قدمت بينته بسبق التاريخ
فلا يحتاج الى يمين فان من حكم بتقديم بينته بالسبق في الرواية و كلام الاصحاب انما هو المرأة و ظاهر انه مع سبق تاريخ بينتها تثبت زوجيتها بالبينة الخالية عن المعارض في ذلك الوقت فلا حاجة الى يمين نعم لو ادعى التفريق و التزويج بعده باختها فعليه اثباته او تحليفها لو ادعى علمها به و هو فرض زائد و لا اثر فيه لدعوى زوجية الاخت بل ترجع المسألة الى التفريق بعد ثبوت النكاح و حكمه واضح و اما اذا فرض سبق تاريخ بينته فالظاهر انه لا يمكن الحكم بتقدم قوله بدون يمين بمجرّد ذلك لان بيّنتها اذا شهدت لها بالعقد فالاصل فيه الصحة و مجرد ثبوت عقده على اختها سابقا عليه لا يوجب الحكم ببطلان العقد اللاحق لما اشرنا اليه من احتمال وقوع التفريق اليه و وقوع العقد اللاحق بعده فلا بد من اليمين لنفيه و مجرّد اصالة بقاء التزويج الاول بالاستصحاب كانه لا يكفى في الحكم بطلان بدون اليمين مع معارضتها باصالة صحة العقد و كون الظاهر ايضا من خال المسلم ذلك كما اشرنا سابقا و ربما يؤيد ما ذكرنا اطلاق الحكم في الرّواية و كلام الاصحاب بتقديم بينة المرأة مع الدخول فانه يشمل ما اذا تقدم بينته و قد صرح به الشارح هنا و في شرح الشرائع ايضا فاذا حكم بتقديم بينتها مع سبق تاريخ بينة الرجل و اصالة استصحاب ما شهدت به بينته باعتبار ان الظاهر مع الدخول صدق المرأة و لا شكّ ان الظاهر مع العقد ايضا ذلك فالحكم بتقديم بينته بمجرد السبق بدون يمين مع اصالة صحة عقدها و كون الظاهر ايضا ذلك لا يخلو عن اشكال فاذا حمل النص على التقديم فيما قدم مع ضميمة اليمين لرفع الاحتمال فيما سياتى فيه احتمال فيتأتى ذلك في صورة سبق تاريخ بينته ايضا لرفع ما ذكره من الاحتمالين لكن الشارح (رحمه الله) في شرح الشرائع حكم بتقديم السابقة في الصورتين معلّلا بانه مع سبق تاريخ احدى البينتين تكون السابقة مثبتة للنكاح في وقت لا يعارضها فيه احد فتعين الحكم بها و قد ظهر لك ما فيه في الصورة الثانية لكن لك بقرينة ما ذكره هناك حمل قوله بغير سبق التاريخ على استثناء السّبق من الجانبين كما هو ظاهر و سيجيء ايضا منه ما هو ظاهر فيه كما سنذكره هناك فتأمل
قوله وجهان
منشؤهما اه و يمكن اثبات توجيه اليمين بعين ما ذكره المصنف سابقا كذا افاده سلطان العلماء (رحمه الله) و فيه تامل فان بناء الكلام في الصورتين اللتين ذكرهما المصنف على ترجيح صاحب البينة باعتبار اقامة البينة و خلوّه عنها فحينئذ يتوجّه ما ذكره المصنف من ان مجرد البينة لا ينفى احتمال صدق الآخر فلا بد من اليمين و اما هاهنا فقد اقام كل منهما البينة و بناء الحكم على ترجيح بينة احدهما فلا يكفى في توجيه توجه اليمين مجرد ما ذكره المصنف بل لا بدّ من بيان ان ما لوحظ فيه من وجه الترجيح لا ينفى احتمال