التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٤١ - يقسم الخمس ستة أقسام
بها لمعطلتها او لاستيجائها او لعدم الماء عنها او لاستيلاء الماء عنها و ذكر الشارح هناك انه لا فرق بين ان يكون قد سبق لها احياء ثمّ ماتت و بين موتها ابتداء و انه لا يعتبر في تحقق موتها العارض ذهاب رسم العمارة رأسا بل ضابطة العطلة و انما بقيت آثار الانهار و نحوها الصدقة معها عرفا خلافا لظاهر التذكرة و الظاهر من الخربة ما هو ذكروه و امّا الموات فالظاهر فيها و ظاهر كرة فتدبّر
قوله و الآجام بكسر الهمزة
تدل عليه مرسلة حماد الطويلة و ما نقله في المعتبر من رواية الحسن بن راشد عن ابى الحسن الاول (عليه السلام) قال و له رءوس الجبال و بطون الاودية و الآجام قال و الراوى ضعيف
قوله و هى الارض المملوة من القصب و نحوه
هذا هو المعروف في معناها و قال من معناها و قال في القاموس الاجمة محركة الشجر الكثير الملتفت و كان سقط عنه ذات
قوله في غير الارض المملوكة
اى المراد بالآجام هى الآجام التى في غير الارض المملوكة و امّا ما كان منها في ارض مملوكة فهي تابعة لها فان كانت مملوكة بشخص معيّن فهي له و ان كانت مملوكة للمسلمين قاطبة كالمفتوحة عنوة فهي لهم و كان المراد غيره احدثت في الارض المملوكة فما كانت مستاجمة قبل ملك الارض فهي له (عليه السلام) و لا يتبع الارض بعد ما صارت ملكا للمسلمين او لشخص معين يدل عليه كلام ابن ادريس في السرائر فانه قال فيما عدّه من الانفال و الآجام التى ليست في املاك المسلمين بل التى كانت مستاجمة قبل فتح الارض و على هذا فما ذكر من التقييد يتجه على رأى من يقول ان ما جرى عليه ملك مسلم فهو له و لوارثه و لا ينتقل عنه بصيرورته مواتا و اما على رأى من يقول ببطلان حق مالكه بذلك و انه يصير ملكا لمن احياه بعد ذلك فيتجه ان يحكم بالعموم و انه بعد ما صار اجمة يصير ملكا له (عليه السلام) و من جملة الانفال الا ان يقال ان من قال بذلك يمكن ان يقول به فما صار خرابا لا ينتفع به و اما الاجمة فينتفع بهما بما يحدث فيها من القصب و الاشجار فترك المالك عمارتها يمكن ان يكون اكتفاء منه بتلك المنفعة فلا يمكن الحكم بخروجها عن ملكه مع اصالة الاستحباب اذ الروايات الدالة على جواز الاحياء بعد ما صار مواتا لا يبعد حملها على الموات الذى صار بامرة خربة و لا ينتفع به اصل هذا و اما حمل كلام الشارح على تخصيص الاجمة مطلقا بما كان في غير الارض المملوكة و ان ما كانت فيها فهي تابعة للارض سواء كانت لشخص معين او لجميع المسلمين و ان كانت اجمة قبل ان يجرى عليه مسلم فهو و ان كان ظ العبارة كانه لا يقول به احدا و للاكثر اطلقوا كون الآجام من الانفال و ابن ادريس الذى قيّده كلامه ما ذكرنا و هو لا يدل على ذلك و ايضا يصير عد الاجمة من الانفال لغوا محضا بل هى في كل ارض تابعة للارض و يكون ملكا لمالكها فلا اختصاص لها بالامام حتى تعد من الانفال فتأمل
قوله و رءوس الجبال و بطون الاودية
تدل عليهما مرفوعة احمد بن محمد و مرسلة حماد و رواية حسن بن راشد و تدل ايضا على الثانى موثقتا محمد بن مسلم و حسنة حفص بن البخترى
قوله و المرجع فيهما
اى في الجبال و الاودية كما ذكره في المسالك و كذا في الرءوس و البطون و لا يبعد حمل كلامه هاهنا على ما يشملها
قوله و ما يكون بها من شجر و معدن و غير هذا
اذ الظاهر من كونهما من الانفال كونهما مع ما يكون بهما فيها
قوله و ذلك في غير ارضه المختصّة به
قلت كالمفتوحة عنوة و اما في ارضه المختصة به قوله كالأرضين الّتى عدّت في الانفال فظاهر انه له (عليه السلام) لكن ليس بمقصورة هاهنا بل الحكم على الارضين المذكورة بانها للامام يشمل جميع اجزائها و ما يتعلق بها من جبل واد و ما يكون بها فتعيّن ان يكون المراد هاهنا ما يكون من الجبال و الاودية في ساير الارضين سواء كانت مشتركة بين جميع المسلمين او مختصر بمالك كما يظهر من اطلاق العبارة هذا في الارض المختصة به (عليه السلام) من حيث انه امام و اما في الارض المختصة به (عليه السلام) لا من حيث انه امام بل للبيع و الهبة مثلا فيمكن ان يكون داخلا في الحكم المذكور هنا لعدم سبقه و حينئذ فيكون مراد الشارح بارضه المختصة من حيث انه امام و يمكن ان يكون خارجا عنه فيكون حكمه مهملا في الآية الا على الظهور انه اذا كان الجبال و الاودية في ملك غيره له (عليه السلام) فبطريق اولى ما كان في ملكه (عليه السلام) و حينئذ فلا حاجة الى اخذ الحيثية في كلام الشارح لكن فيه انه لا وجه لاخراجه من الحكم المذكور و التمسّك بالحوالة على الظهور بل لو حمل كلام المصنف على العموم بحيث يشمل جميع الاودية سواء كانت في ارضه (عليه السلام) اى ارض كانت او في ارض غيره لكان اولى او من شمول الحكم الارض للجبال و الاودية التى فيها خفاء لا يخفى و يمكن ان يكون مراد الشارح هو بيان الفرد الخفى اى ذلك في غير ارض المختصة به (عليه السلام) ايضا و اما فيها فظاهر فتأمل انتهى و الظاهر ان مراد الشارح هو ما ذكرنا آخرا و غرضه الرد على ابن ادريس كما فعله المصنف في البيان فانه بعد ما عدّ من الانفال رءوس الجبال و بطون الاودية قال و منع ابن ادريس من اختصاص الامام برءوس الجبال و بطون الاودية على الاطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الارض او الارض المملوكة للامام و هذا القول يقتضى الى التداخل و عدم الفائدة في ذكر اختصاصه بين من النوعين انتهى فما ذكره الشارح ايضا اشارة الى ما ذكره و ان ذلك في غير الارض المختصة به (عليه السلام) ايضا و الا فلا فائدة في التخصيص و ان عبارة ابن ادريس في السرائر في تضاعيف عدّ الانفال هكذا و رءوس الجبال و بطون الاودية و الآجام التى في ملاك المسلمين بل التى كانت مستاجمة قبل فتح الارض و المعادن التى في بطون الاودية التى هى ملكه و لك رءوس الجبال فامّا ما كان من ذلك في ارض المسلمين و يد مسلم عليه فلا يستحق (عليه السلام) بل ذلك في الارض المفتحة عنوة على المعادن التى في بطون الاودية التى هى ملكه و كذلك رءوس الجبال انتهى و لا يخفى ان ما نسبه المصنف اليه و اعترض عليه لا يظهر من كلامه بل اولا مطلق في رءوس الجبال و بطون الاودية و قوله و المعادن التى في بطون التى هي ملكه و كذلك رءوس الجبال لا ينافى ذلك الاطلاق و لا يدل على تخصيص بطون الاودية و رءوس الجبال اللتين عدهما من الانفال بما كان منها في ملكه (عليه السلام) بل يجوز ان يكون ذلك صفة كاشفة و قوله في بطون الاودية مما هى له ايضا يمكن ان يكون مما هى له صفة موضحة اى الكانية مما هى له و من جملتها و على هذا فلا يدلّ عليه تخصيص في رءوس الجبال و بطون الأودية اصلا بل انما تدل على تخصيص المعادن بمكان في ملكه (عليه السلام) بخصوصه او في بطون الاودية و رءوس الجبال اللتين هما ملكه (عليه السلام) باعتبار الامامة او في الارض المفتوحة عنوة التى يشترك فيها المسلمون و يخرج المعادن التى كانت في ملك احد من المسلمين و كانت يده عليه و على تقدير ان يحمل مما هى له على التخصيص و التقييد فالظاهر فيه ايضا التخصيص بمثل ما ذكر في المعادن اى ما كان منهما في الارض المختصة به (عليه السلام) بخصوصه او في الارض المفتوحة التى تشترك فيها المسلمون فلا يخرج منها الامام كان منها في الارض المختصة باحد المسلمين كما ظهر من كلامه في الآجام ايضا و على هذا اوّلا يرد عليه ما نقلنا عن البيان اذ يكفى في فائدة تخصيصها بالذكر او حال ما كان منهما في الارض المفتوحة عنوة علىّ بن ادريس لا يقول باخبار الآحاد فلعلّ ما ثبت عنده كونه من الانفال بالاجماع هو القدر الذى ذكره و لم يثبت ذلك فيما كان في ملك احد من المسلمين و الروايات و وجوب
حملها على العموم