التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٣٦ - السادس ترك الكلام
الرّجل فليقل الحمد للّه لا شريك له و اذا سمّت الرجل فليقل يرحمك اللّه و اذا اردت فليقل يغفر اللّه لك و لنا في روايته في الباب المذكور عن جرّاح المدائني عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) يقول انّ العاطس يقول الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له و المسمّت يقول له يرحمك اللّه و المجيب يقول له يهديكم اللّه و يصلح بالكم و الكل حسن و ان كان اتّباع احد الاوّلين اولى و لا باس في التّسمية ان يقول يرحمك اللّه بضمير الجمع بل ربما كان اولى لحسنة الكافى باب التسليم من الكتاب المذكور عن منصور بن حازم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ثلاثة يردّ عليهم ردّ الجماعة و ان كان واحدا عند العطاس يقول يرحمكم اللّه و ان لم يكن معه غيره و الرّجل يسلّم على الرّجل فيقول السّلام عليكم و الرّجل يدعو للرّجل يقول عافاكم اللّه و ان كان واحدا فانّ معه غيره الخامس في رواية التهذيب باب احكام السّهو من الزّيادات عن ابى جرير عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) قال قال ان الرجل اذا كان في الصّلاة فدعاه الولد فليسبّح فاذا دعته الوالدة فليقل لبّيك و لم أر في كلامهم التعرّض لاستثناء ذلك من الكلام و يشكل ذلك بمجرد هذه الرواية سيّما مع جهالة بعض رواتها فان في سندها على بن ادريس بن محمّد عن اخيه ابى جرير و في بعض النسخ بدل ابن محمّد عن محمّد و على التقديرين فعليّ مجهول الحال و محمّد أيضا على النسخة الثانية كذلك و اما ابو جرير فهو مشترك بين زكريّا بن ادريس و زكريا بن عبد الصّمد و كلاهما معتمدان و قد صرح في الثانى بالتوثيق أيضا و ربما يتوهم ان الظاهر صحة النسخة الاولى بان يكون ابو جرير هو الأوّل فيكون علىّ بن ادريس هذا اخاه و لكن فيه ان المذكور في كتب الرجال هو زكريّا بن ادريس بن عبد اللّه لا محمّد على ما يقتضيه النسخة الاولى فهذا قرينة على النسخة الثانية فيزيد جهالة السّند كما ذكرنا و هاهنا شيء آخر و هو انه قد ورد في روضة الكافى في بعض الاسناد ابو جرير القمىّ و قد صرّح فيه بانّه هو محمّد بن عبد اللّه و في بعض النسخ عبد اللّه و هو غير ما ذكرنا من المعتمدين و مجهول الحال و على هذا فكلما اطلق فيه ابو جرير فيحتمل ذلك المجهول أيضا و يزيد جهالة هذا السند باعتباره أيضا بوجه ما فتأمل و اللّه تعالى يعلم السّادس السلام في غير محلّه كلام خارج و لا كلام في عدم البطلان به سهوا و لا في البطلان عمدا بدون ظنّ تمام الصّلاة و امّا اذا سلّم لظنّ تمامها فكانه لا خلاف أيضا في عدم البطلان به بل انّما اوجبوا عليه سجدتا السهو كما سيجيء و يدل أيضا على عدم البطلان ما سبق من الرّوايات التى استدللنا به في الفرع الاول للمشهور و يدلّ عليه أيضا صحيحة التهذيب باب احكام السّهو في الصّلاة عن ابى بكر الخضرمى قال صلّيت باصحابي المغرب فلما ان صلّيت ركعتين سلّمت فقال بعضهم انما صلّيت ركعتين فاعدت فاخبرت ابا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لعلّك اعدت فقلت نعم فضحك ثمّ قال انما كان يجزيك ان تقوم و تركع ركعة انّ رسول اللّه ص سها فسلّم في ركعتين ثمّ ذكر حديث ذى الشمالين فقال ثمّ قام فاضاف اليها ركعتين و صحيحته أيضا في الباب المذكور عن الحارث بن المغيرة النّضريّ قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) انّا صلّينا المغرب فسها الامام فسلّم في الركعتين فاعدنا الصّلاة فقال و لم اعدتم أ ليس قد انصرف رسول اللّه ص في ركعتين الا اتممتم السّابع نقل في المنتهى اجماع علمائنا على انّه يجوز للمصلّى ردّ السلام اذا سلّم عليه و على هذا فيكون مستثنى من الكلام الممنوع عنه و لا يخفى انه يمكن جعله داخلا في المستثنيات السابقة لانه دعاء للغير او لانّه قران على القول بانه متحتّم في الرّد سلام عليكم و لا ينافى ذلك المنع منه في الجملة كما في ابتداء السّلام اذ ربما منع من بعض الدعاء او القرآن لخصوصيّة فيهما و يمكن ان يقال انه غير المستثنيات السّابقة لكنه قد تسومح اوّلا في الافتقار على استثنائها و المراد ما استثنى في موارده مطلقا هذا و استدلّوا بجواز درّ السّلام مضافا الى الاجماع بعموم قوله تعالى فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا او ردّوها اذ الظاهر ان المراد بالتحيّة فيها هى السلام و لو لم يختص به فلا ريب في شمولها له و يدلّ عليه أيضا في الاخبار صحيحة التهذيب باب كيفيّة الصلاة
و صفتها من الزيادات عن محمد بن مسلم قال دخلت على ابى جعفر (عليه السلام) و هو في الصّلاة فقلت السّلام عليك فقلت كيف اجتمعت فسكت فلما انصرف قلت له أ يردّ السلام و هو في الصّلاة فقال نعم مثل ما قيل له و موثقة في باب التسليم على المصلّى عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يسلّم عليه و هو في الصّلاة قال يردّ يقول و عليكم السّلام فانّ رسول اللّه ص كان قائما يصلّى فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه فردّ عليه النّبى ص هكذا و هذه الرّواية في التهذيب أيضا في الباب المذكور بحذف سماعة عن السّند و كانّه سقط من العلم و موثقة التهذيب الباب المذكور عن عمار السّاباطى قال سألته عن المصلّى فقال اذا سلّم عليك رجل من المسلمين و انت في الصّلاة فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك و لا ترفع صوتك و هذه الرواية في الفقيه أيضا هكذا و سأل عمار السّاباطى ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن التسليم على المصلّى فقال الى آخره و هو اظهر و رواية منصور بن حازم في التهذيب في الباب المذكور عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا سلّم عليك الرّجل و انت تصلّى تردّ عليه خفيّا كما قال هكذا في كثير من نسخ التهذيب موافقا لما نقله العلّامة (رحمه الله) في المنتهى و المحقق الاردبيلى (رحمه الله) في شرح الإرشاد و بخط الشيخ (رحمه الله) على ما نقل و هو كما ترى و في طرف من نسخ التهذيب و انت تصلّى و لا غبار عليه لكن الظاهر انّه من اصلاح النّاظرين و هذه الرواية في الفقيه أيضا بحذف الاسناد عن منصور و طريقه اليه صحيح على ما في الخلاصة او موثق على ما قيل بسيف بن عميرة و فيه هكذا و روى عنه منصور بن حازم انه قال اذا سلّم على الرّجل و هو يصلّى يردّ عليه خفيّا كما قال و لا غبار عليه أيضا و منه يعلم ان السّهو في التهذيب بتبديل على بعليك لا انت بهو كما اصلح في النسخ الاخرى و في الفقيه أيضا و سأل محمد بن مسلم ابا جعفر (عليه السلام) عن الرّجل يسلّم على القوم في الصّلاة فاذا سلّم عليك سلّم و انت في الصّلاة فسلّم عليه تقول السّلام عليك و اشر بأصابعك و طريقه اليه صحيح او مجهول و فيه أيضا و قال ابو جعفر (عليه السلام) سلّم عمّار على رسول اللّه ص و هو في الصّلاة فردّ عليه ثمّ قال ابو جعفر (عليه السلام) ان السّلام من اسماء اللّه عز و جلّ هذه هى الاخبار الواردة في هذه الكتب الثلاثة في هذا الباب و ينبغى التنبيه لأمور الاول قوله (عليه السلام) في الرّواية الاولى مثل ما قيل له و كذا قوله (عليه السلام) كما قال في رواية منصور يحتمل وجوها احدها وجوب الاتيان بالمماثل من كل وجه فلا يجوز التغيير اصلا و ربما كان هذا ظاهر لفظ المثل و ما هو مثله و يشكل حينئذ فيما اذا اتى المسلم بلحن فهل يجب متابعته فيه متابعة لفظ الخبرين او يحمل ذلك على ما اذا لم يأت بلحن و امّا معه فيقتصر في تغييره اقل ما يمكن تصحيحه به و ربما احتمل في بعض الملحونات عدم جواز الرد اصلا بناء على عدم صدق السلام عليه حقيقة و بالجملة فالأمر مع اللحن لا يخلو عن اشتباه خصوصا في بعضها الذى اشرنا اليه و ثانيها ان يكون المراد الاقتصار على رده ما اتى به المسلّم و عدم الزيادة عليه بما يفيد تحيّة زائدة و هذا لا ينافى التفاوت بين العبارتين بما لا يفيد ذلك من اصلاح لحن او تقديم و تاخير او تعريف