المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٥ - باب الألف
الاستنتاج
في الفرنسية/Deduction
في الانكليزية/Deduction
في اللاتينية/Deductio
الاستنتاج في اصطلاحنا هو استخراج النتائج من المقدمات، و هو اصطلاح جديد، لا نجده في كتب التعريفات، و لا في معاجم الاصطلاحات القديمة، و لكننا نجد الفلاسفة القدماء يستعملونه في كلامهم على القياسات البرهانية من دون أن يميزوا هذا الفعل الذهني عن صورة القياس.
مثال ذلك قول ابن سينا: «المطلوب الضروري يستنتج في البرهان من الضروريات، و في غير البرهان قد يستنتج من غير الضروريات» (الاشارات، ص ٨٢)، و قوله:
«و أما ان كانت المقدمة سالبة، و أريد استنتاج موجبة بقياس الدور، فلا يمكن الا أن يكون المسلوب خاص السلب عن الموضوع فلا يسلب عن غيره» (النجاة، ص ٨٤).
و لم يميز الاستنتاج من حيث هو فعل ذهني عن صورة القياس إلا في الأزمنة الأخيرة، فأطلقه الفلاسفة المتأخرون على الاستدلال المؤلف من الحكم على صدق قضية تسمى بالنتيجة)Consequence( ، لثبوت ذلك الحكم في قضية أو عدة قضايا تسمى بالمبادئ)Principes( .
فالصفة الأساسية للاستنتاج هي إذن لزوم النتيجة عن المقدمات اضطرارا، سواء كان ذلك الاستنتاج صوريا كالقياس، أو تحليليا أو تركيبيا كالبرهان الرياضي. فاذا أنكرنا النتيجة بعد التسليم بالمبادئ وقعنا في التناقض.
و للاستنتاج ثلاثة أنواع: الاستنتاج الصوري، و الاستنتاج التحليلي، و الاستنتاج التركيبي أو الانشائي.
أما الاستنتاج الصوري)Deduction formelle( فهو القياس (ر: هذا اللفظ)، و هو استنتاج صدق قضية أو كذبها على افتراض صدق أو كذب قضية واحدة أو عدة قضايا. و من صفاته: (١) لزوم النتيجة عن المقدمات اضطرارا.