المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٨٦ - باب الحاء
الفارابي: «الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر، و نحن لا نعرف من الأشياء إلا الخواص و اللوازم و الأعراض، و لا نعرف الفصول المقومة لكل منها» (التعليقات ص: ٤).
و الرابع هو مطابقة الحكم للمبادي العقلية. قال (ليبنيز).
«متى كانت الحقيقة ضرورية أمكنك أن تعرف أسبابها بارجاعها إلى معان و حقائق أبسط منها حتى تصل إلى الحقائق الأولى» و الحقائق الأولى هي الأوليات و المبادي العقلية.
الحقيقة الصورية)formelle Verite( و الحقيقة المادية)Verite materielle( - الحقيقة الصورية هي اتفاق العقل مع نفسه بلا تناقض، و هي موضوع المنطق الصوري، أما الحقيقة المادية فهي اتفاق العقل مع الشيء الواقعي ماديا كان أو نفسيا، كالحقيقة الفيزيائية و الحقيقة النفسية، و هي ما تتناوله العلوم التجريبية.
و الحقيقة الواقعية)Realite( هي الوجود ذهنيا كان أو عينيا تقول: ان للعالم الخارجي حقيقة واقعية، أي وجودا مستقلا عن وجود المدرك.
فائدة إذا قلت ان الحقيقة هي اتفاق العقل مع الوجود الخارجي وقعت في الالتباس، لأنك لا تستطيع أن تتصور الحقيقة مستقلة عن العقل من جهة، و عن الوجود الخارجي من جهة أخرى، حتى تقرن بعد ذلك بينهما و تقول انهما متفقان.
الحقائق الابدية)eternelles Verites( - الحقائق الأبدية هي المبادي أو القوانين المطلقة المحيطة بجميع الموجودات. و هي تفيض عن العقل الالهي، و تنعكس على العقل الانساني، فتقربه من اللّه. قال (ديكارت): «إياك أن يخطر ببالك ان الحقائق الأبدية تابعة للعقل الإنساني، أو لوجود الأشياء. ان هذه الحقائق تابعة لارادة اللّه، فهو وحده الذي سن الحقائق، و رتبها، و ثبتها منذ الأزل».
و الحقيقة عند البراغماتيين)Pragmatistes( هي الفكرة الناجحة، أو النافعة، أو الفرضية العلمية التي تحققها التجربة.
و الحقيقة عند (الماركسيين)