المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٨٣ - باب الحاء
مطابقة الأثر الفني للمعنى الذي يمثله، أو يعبر عنه، تقول: هذا تصوير حق، و هذا تعبير حق.
و الثالث هو التصور السالم من التناقض أي الممكن في العقل، مثال ذلك قول (ديكارت): «فحكمت بأنني استطيع أن اتخذ لنفسي قاعدة عامة توجب أن تكون الأشياء التي أتصورها تصورا بالغ الوضوح و التبين حقا كلها» (مقالة الطريقة، القسم الرابع).
٣- و الحق)Droit( واحد الحقوق، و له معنيان:
الأول هو ما كان فعله مطابقا لقاعدة محكمة، تقول: حق الأمر حقا أي ثبت و وجب، و حق على المرء أن يفعل كذا: وجب عليه، و حق لك أن تفعل كذا أي كان فعله حقيقا بك، و كنت حقيقا بفعله. و في الحديث انه أعطى كل ذي حق حقه و لا وصية لوارث، أي حظه و نصيبه الذي فرض له، و فيه أيضا ليلة الضيف حق، فمن أصبح بفنائه ضيف فهو عليه دين، جعلها حقا من طريق المعروف و المروءة. و الحق يستدعي التنفيذ، لأن القوانين و العقود تفرضه، كقولنا: حق الدائن، و حق العامل، أو لأن الرأي العام و الأخلاق و العادات توجبه، كقولنا: «لجميع المواطنين حق الاشتراك بأنفسهم أو بوساطة ممثليهم في وضع القوانين» (اعلان حقوق الإنسان لعام ١٧٨٩، المادة ٤).
و الثاني هو ما تسمح القوانين الوضعية بفعله، سواء كان ذلك السماح صريحا، أو كان نتيجة مبدأ عام يسوغ كل فعل غير محظور، أو هو ما تسمح العادات و الاخلاق بفعله، سواء كان ذلك الفعل عملا صالحا، أو عملا لا علاقة له بالأخلاق الفاضلة، و قد قيل الحق ضدّ الواقع)Reel( من جهة ان الواقع قد يكون غير مشروع.
٤- و الحق و الواجب اضافيان، فإذا كان الفعل واجبا على أحد الرجلين كان حقا للآخر، مثال ذلك