المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٥٨ - باب التاء
النفس على الحالة التي تعتدل فيها الميول، بحيث لا يبلغ أحدها درجة من الشدّة يستطيع معها أن ينفرد بتوجيه نشاط العقل.
و الارادة المتزنة هي التي لا يكون في إقدامها على الفعل، أو احجامها عنه، إفراط، و لا تفريط.
و المتزنون من الناحية العقلية هم الذين يكون تقيدهم بالمنطق فطريا و طبيعيا و غريزيا، بخلاف الذين يناقضون أنفسهم، أو الذين لا تنكشف لهم الأمور بالمقاييس العقلية الّا لماما.
و التوازن العقلي أيضا هو الحالة التي تكون فيها القوى العقلية تامة الانسجام، تامة الاتساق، لا تسيطر احداها على الأخرى.
و حاسة التوازن هي الحاسة التي تطلع الانسان و الحيوان على أوضاع بدنيهما، و تقيهما من السقوط الى الأرض عند وقوفهما، أو سيرهما.
اذا اختلت هذه الحاسة اختلت حركات الحيوان و أصيب بدوار.
و قد بين علماء النفس أن آلة هذه الحاسة هي المجاري نصف الدائرية الموجودة في الأذن الداخلية، و ان المصابين ببعض الأمراض العصبية يفقدون اتزانهم لاختلال هذه الحاسة فيهم.
حرية التوازن- اذا انقسمت الاسباب المؤثرة في الارادة الى جملتين متعارضتين و متساويتين حصل بينهما توازن تام. و لكن الانسان يستطيع بالرغم من توازن هاتين الجملتين ان يختار احداهما.
و لو لا اتصافه بالحرية لما استطاع ان يختار شيئا، بل لظلّ مترددا بين جهتي السلب و الايجاب، لا يفعل شيئا ابدا.
(ر: الارادة، الحرية، و بوريدان).