المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٦٣ - باب الألف
و مساوية لزاويتين قائمتين» (م. ن ص ٢٧٤)، و قال أيضا: «البرهان على أن حاصل ضرب الطرفين في كل تناسب عددي مساو لحاصل ضرب الوسطين يرجع الى انشاء مساواة بين جدائين على أساس هذا التناسب» (م.
ن، ص ٢٧٥).
فالبرهان الرياضي اذن انشاء ينتقل فيه العقل من الخاص الى العام، أو من العام الى الأعم، و من الجزئي الى الكلي، و هو مصحوب بمشاهدة منطقية ضرورية.
الانصاف
في الفرنسية/Equite
في الانكليزية/Equity
في اللاتينية/Aequitas
أنصف الشيء: أخذ نصفه، و انصف بين الخصمين: سوّى بينهما، و عاملهما بالعدل.
و الانصاف في اصطلاحنا هو الشعور التلقائي الصادق بما هو عدل أو جور. و منه قول المعري: «الدين انصافك الأقوام كلهم.
و يطلق ايضا على ما يعتاده الانسان من التوفيق بين سلوكه و شعوره بالعدل، فكل من جعل سلوكه مطابقا للمثل الأعلى للعدل كان منصفا.
و الانصاف في علم الحقوق مقابل للتقيد بنص القانون، لأنه عدل طبيعي، لا عدل شرعي، و هو أسمى من القانون الوضعي، و أكثر مرونة منه. قال (كوندياك): الفرق بين الانصاف و العدل ان الانصاف يوجب الحكم على الأشياء بحسب روح القانون، على حين ان العدل يوجب الحكم عليها بحسب نصّ القانون.