المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٩٠ - باب الألف
موروس-)Thomas Morus ، أو كالنظام الاجتماعي الذي تخيله كل من (سن سيمون)Saint -Simon ، و (فوريه-.)Fourier
٦) الاشتراكية التجريبية)Socialisme experimental( ، و هي القول: ان تعريف النظام الاقتصادي الذي ينشأ عن الغاء النظام الرأسمالي، و التنبؤ به، قبل بلوغه، محال. المثال من ذلك النقابية)Syndicalisme( التي ذهب اليها (جورج سوريل-)Georges Sorel ، و الماركسية المعاصرة، و الاشتراكية الفوضوية)Sociolisme anarchiste( و غيرها.
و جميع هذه المذاهب على اختلاف طبقاتها و أنواعها تشترك في الأصول الآتية:
آ- الايمان بالحتمية الاجتماعية.
فاشتراكية (سن سيمون) و (فوريه) و (برودون) مبنية على فلسفة التاريخ و حتمية وقائعه، كما ان اشتراكية (كارل ماركس) العلمية مبنية على المادية التاريخية.)Materialisme historique( ب- تنظيم قوى الانتاج و ربط الوظائف الاقتصادية بالدولة أو بالمراكز الموجهة، و يعبرون عن ذلك بقولهم ان الاشتراكية هي تصنيع الدولة أو تخليق الصناعة. حتى لقد قال دوركهايم: «تطلق الاشتراكية على كل مذهب يريد أن يربط جميع الوظائف الاقتصادية المشتّتة، أو بعضها بالمراكز الاجتماعية الواعية الموجهة» (٤٩٤)Rev .meta ,Juillet ٩٢١ ,p و لا يدرك الأفراد حريتهم الحقيقة إلا إذا نظمت الحياة الاقتصادية تنظيما عادلا. فليست الاشتراكية مضادة للحرية، و لا للفردية، بل الفردية الكاملة و المنطقية تستلزم الأخذ بالنظام الاشتراكي.
ج- الاعتقاد ان العمل هو الأساس الشرعي لكل تملك، و لو لا هذا الاعتقاد لما انتقد الاشتراكيون نظام التملك الحاضر، لأن هذا النظام في نظرهم يجلب لبعض الأفراد دخلا من دون عمل، و يحرم العمال نتائج سعيهم و تعبهم. فالاشتراكية لا تلغي إذن حق الملك الفردي، بل تقيم هذا الحق على اساس شرعي، و تريد أن تحسن حال الطبقة الفقيرة الكادحة. فلا ملك إلا لمن يكدح في العمل، و لا حق في الحياة إلا لمن يستحق الحياة. (ر: تعاون، و تضامن، و جماعي، و حرية، و شيوعية