المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٩٩ - باب الحاء
هو اتصاف الموضوع بالمحمول.
و ينقسم الحمل بنوع آخر من القسمة إلى حمل المواطاة، و حمل الاشتقاق. أما حمل المواطاة فهو أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بلا واسطة كقولنا:
الإنسان حيوان. و أما حمل الاشتقاق فهو أن لا يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بل ينسب اليه كالبياض بالنسبة الى الإنسان، فلا يقال الانسان بياض، بل يقال الانسان ذو بياض. و الحمل الشائع المتعارف هو ان يكون الموضوع من أفراد المحمول، و ينقسم الى حمل بالذات، و هو حمل الذاتيات، و إلى حمل بالعرض، و هو حمل العرضيات.
و الحملي)Attributif -Predicatif( هو المنسوب الى الحمل، و منه القضية الحملية. و قد سميت كذلك لأن فيها محمولا، أو صفة تحمل على الموضوع ايجابا او سلبا.
و تتألف القضية الحملية من ثلاثة أجزاء. الأول هو المعنى المحكوم عليه، و يسمى موضوعا)Sujet( . و الثاني هو المعنى المحكوم به، و يسمى محمولا)Attribut( . و الثالث هو إدراك وقوع النسبة بين الموضوع و المحمول، و يدل على هذه النسبة برابطة)Copule( مثل (هو) أو (هي)، أو بفعل مثل (كان) أو (يكون). و هذه الرابطة قد يصرح بها في اللغة العربية، أو لا يصرح، فاذا صرح بها كانت القضية الحملية ثلاثية، و اذا لم يصرح بها كانت ثنائية.
قال ابن سينا: «المحمول هو المحكوم به انه موجود أو ليس بموجود لشيء آخر. و الموضوع هو الذي يحكم عليه بأن شيئا آخر موجود له، أو ليس بموجود له.
مثال الموضوع قولنا: (زيد)، من قولنا: زيد كاتب، و مثال المحمول قولنا: (كاتب) من قولنا زيد كاتب» (النجاة، ص ١٩).
و القضية الحملية)Attributive( او المطلقة)Categorique( ضد القضية النسبية. مثال القضية الحملية قولنا:
الثلج أبيض، و مثال القضية النسبية قولنا: الثلج أكثر بياضا من الجصّ، و قد سميت نسبية لأنها متضمنة معنى التعلق بين الشيئين، أي بين الثلج و الجص.
و فرقوا بين الحملي و الشرطي المتصل، و الشرطي المنفصل، أما الحملي فمثل قولك: الانسان حيوان،