المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٣ - باب الألف
قيمة محققة من جهة ما هو وسيلة من وسائل التأثير في الطبيعة.
الاحساس
في الفرنسية/Sensation
في الانكليزية/sensation
في اللاتينية/Sensus
الاحساس ظاهرة نفسية متولدة من تأثر احدى الحواس بمؤثر ما.
و له معان مختلفة تابعة لتحليل هذه الظاهرة تحليلا كليا أو جزئيا. فإما ان يطلق على مجموع هذه الظاهرة، و اما ان يطلق على جزء من أجزائها، و هو على كل حال ظاهرة أولية يتعذر عليك أن تظفر بها نقية خالصة مجردة من الشوائب، و لكنك تستطيع أن تتقرب منها تقربك من حد نهائي. و يمكن أن يعتبر الإحساس ظاهرة مختلطة، أي ظاهرة انفعالية و عقلية معا، فهو انفعالي، لأنه عبارة عن تبدل في نفس المدرك، و هو عقلي، لأنه يشتمل على معرفة بالشيء الخارجي، و ينحصر معناه فيطلق على الناحية الانفعالية وحدها، فيصبح بهذا المعنى الأخير مقابلا للإدراك (ر: إدراك). قال ابن سينا: «فإني إنما أعرف أن لي قلبا و دماغا بالإحساس و السماع و التجارب» (الشفاء ١- ٣٦٣)، و قال الجرجاني: «الإحساس إدراك الشيء بإحدى الحواس، فان كان الإحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات، و إن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات» (التعريفات).
و قال التهانوي: «الإحساس هو قسم من الإدراك، و هو إدراك الشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك، مكنوفة بهيئات مخصوصة من الأين و الكيف و الكم و الوضع و غيرها، فلا بد له من ثلاثة أشياء:
حضور المادة، و اكتناف الهيئات، و كون المدرك جزئيا. و الحاصل، ان الإحساس إدراك الشيء بالحواس الظاهرة على ما تدل عليه الشروط المذكورة» (الكشاف).
و الاحساسات الداخلية-)tions internes (Sensa هي الاحساسات