تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩ - المترتبة على قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
أهل البيت قطب القرآن، وقطب جميع الكتب عليها يستديرُ محكمُ القرآن، وبها نوَّهت الكتب ويستبين الإيمان» [١].
الشرط الرابع: إنَّ الضوابط في علوم اللغة والعلوم الأُخرى التي يُستعان بها كلما كانت مُبدَّهة ومبرهنة ومبينة كان الاستنتاج الاستظهاري المتعدد والمتكثر أكثر بيانأً وأكثر بداهة وصواباً، ولا يخفى أنَّ في العلوم سواء اللغوية المختلفة من الأوضاع من علم النحو والصرف وعلم البلاغة والبيان والمعاني والبديع والاشتقاق وعلم فقه اللغة ونحت اللغة، والعروض و ... الخ فقسم من قواعد هذهِ العلوم متسالم عليه بحيث استنزف جُهداً علمياً كبيراً بحيث أوصل هذهِ المسائل والقواعد إلى درجة الضرورات العلمية بمعنى أنَّها بُيِّنت وبُدهت بشكل برهاني، وليسَ من الضروري أنْ يكون برهانياً أ، بديهياً، فإنَّه قدْ يكون نظري بأنْ استُدِلَّ عليه ولكن الاستدلال عليه لا زال في منطقة النظري، وبالدقة إذا ركّزنا بشكل أكبر وأدق نلاحظ أنَّ البديهيات تبدا من نقطة مركزية في أي علم من العلوم، وأنَّ هذهِ البديهيات هي أيضاً على طبقات ودرجات متفاوتة فيما بينها وليست على مرتبة واحدة.
فلو أخذنا قاعدة من بين قواعد علم النحو فنلاحظها أبيَن من غيرها بلحاظ طبقتها، وربما توجد قاعدة أبين منها في مصاف الرعيل الأوَّل من القواعد الضرورية المبدهة والمبينة في علم النحو، وربما تأتي طبقة ثانية وثالثة و ... الخ من القواعد بحيث نفس علماء النحو إذا تضارب تطبيق القواعد عندهم فإنَّهم يرجحون القواعد المبدهة على غيرها لانها أكثر
[١] تفسير العياشي، ج ١، ص ٧٨، ح ٨.