تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - إشكالات على مبحث التعريض
ألحان مداليل خفيّة للكلام يستطيعون أنْ يستجوبوا ويستنطقوا ويستخرجوا اعترافات من شخص من دون أنْ يقصدها ... الخ.
وبالتالي كُلّ هذهِ الأمور تشكل ظهورات في الكلام يتوصل إليها بموازين وقواعد لا على تهجسات وتخرصات.
فمجرد وجود خفاء ودلالة تعريض وتأويل لا يدعو ولا يستلزم عدم حجيّة تلك الدلالة الخفية.
فلو لاحظنا نفس علماء البلاغة- علم معاني وعلم بيان وبديع- نلاحظ وجود سجالات في اكتشاف تلك القواعد الصحيحة وكيفية تطبيقها علماً أنَّها كلها فيها درجات من الخفاء والظهور ومع ذلك لمْ يستلزم خروجها عن الظهور.
جواب بالدليل الخامس عن الإشكال الأوَّل: تقدم الدليل الخامس وهو أنَّ مبحث التأويل والدلالات الخفية يوجب التلاعب في نصوص الدين ونصوص القرآن الكريم والأحاديث والروايات وبالتالي يكون الاستنتاج كُلَّهُ ذوقي-
والجواب:- هذا المحذور مُبرر له بمعنى أنَّ أسسه وقناعاته لا يمكن أنْ يكون الاسنتاج فيها عفوي قريحي، وإنَّما لابدَّ أنْ يكون مُنضبطاً ضمن موازين وقواعد ولا يعني انضباطه ضمن الموازين والقواعد دليل على أنَّها جليّة للكل؛ إذْ لو كان معنى سلامة النتائج وسدادها لكان النتائج واضحة للكل وبالتالي تكون كُلّ بحوث العلم ونتائجه كلّها جهالات ومدعيات ومصادرات.