تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - نظرية السيد المرتضى (رحمه الله)
المعرفي المنحرف والمعوّج الحجية على خصوص الظهور الصريح للنص.
إشكال: قدْ يشكل البعض على أنَّ الخوض في غير النص الصريح والظاهر يوجب التلاعب بالدين والتخرُّص و ....
الجواب: نُسلِّم أنَّ هذا محذور في حدِّ نفسه، ولا يقبل أحدٌ منّا أنْ يُبنى الدين على أمور استحسانيّة وحدسية وذوقية التلاعب وقياس ظني على أهواء وآراء متكلفة متصنّعة، هذا كُلَّهُ نُسلِّم أنَّه غير صحيح، إلّا أنَّ هذا المحذور محذوراً يلجئنا إلى حصر الحجية فقط بالظهور فما هو الدليل عليه؟.
الطريق لا ينحصر بهذا فإنَّ هناك بعض الطرق خاطئة وأُخرى صحيحة فإنَّ المعروف من إنَّ إثبات الشيء لا يستلزم نفي ما عداه.
وبعضهم وللأسف يُسَّري هذا إلى المنهج الفقهي فضلًا عن المنهج التفسيري للقرآن بأنْ يعتمد فقط على دلالة الآيات والروايات الصريحة على المطلب بأنَّها الدالة على الحكم الفقهي وغيرها التي فيها خفاء فهي ليست بدليل لأنَّها تحتاج إلى كلفة ومؤونة زائدة ...
وخير شاهد على ذلك ما قاله صاحب الجواهر محمد حسن الجواهري (قدس سرّه) [لو بُني الفقه على الصريح فقط ما قامت للفقه قائمة].
إذنْ علينا أنْ لا نجمد على القراءة السطحية للنص فإنَّه يوجد فرق بين لا نتكلف ولا نتخرص ولا نتصنع وهذهِ من صفات سيد الأنبياء (ص) أنَّه (ص) كان من المتكلفين ولا يبدأ بشيء من نفسه وإنَّما يُوحى إليه من ربه، وبين أنْ نجمد على ظاهر النص ويكون مظهراً ظاهرياً فقط، فإنَّ مثل هذا غير صحيح كما تقدم من أنَّه لا عمومية في الإثبات إلّا بموجب دليل، كما