تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - إشكالات على مبحث التعريض
آليات استظهار واستنباط الإشارات الخفية بصورة منضبطة وتحت قواعد وموازين صحيحة.
ولكنْ سبحان الله سرعان ما تبدل ذلك الطعن إلى مدح وصفه إيجابية تدل على الغور في الأعماق وعالم التحليل بعدما انتشرت لدى البشر تعدد القرارات للنص الواحد ما يسمى بالمصطلح (الهرمونطيقيا) أي فلسفة الألسنيات والحداثويات، وأصبح من البديهي لدى عقول البشر أنَّ النص الواحد له أعماق وطبقات وباستطاعة العقول البشرية الغور والوصول إلى الحقيقة في النص الوحياني تختلف درجة الوصول باختلاف قدرات البشر.
وعليه أصبح من الواضح لدى المثقفين من إخواننا أهل السنة هذهِ الأمور التي هي أساس منهج مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) التي هي مهد الحضارة والعلم والتحليل والتدقيق والعمق بحق، بعد أنْ راجت وللأسف بعضهم روَّج لها ثم انخدع بها- في الغرب فلسفة الألسنيات التي هي موجودة لدينا قبل أنْ تترعرع عندهم قبل العقود الأخيرة من القرن العشرين الميلادي، إذْ لا تجد مدرسة تحتفي وتهتم بمباحث الألفاظ في قراءة متن النص اللفظي أي أسس وأصول الفقه والفهم مثلما هو موجود في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والباب مفتوح أمام علماء القانون وغيرهم في شرق الأرض وغربها في كيفية منهجة قراءة القانون ليدلوا بدلوهم وفي المقابل لتدلي الحوزات الشيعية بعلمائها ومفكريها وفضلائها من مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الأثني عشرية ليرى من هو الأوفر دلواً وصدقاً.
الإشكال الرابع: إذا كان بحث الظهور والتأويل والدلالات الخفية من المباحث المهمة جداً في مصادر الوحي كالقرآن والسنة المطهرة