تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٤ - رأي الشيخ الكبير جعفر كاشف الغطاء (قدس سرّه)
هؤلاء بسبب الابتعاد عن المعتقد الحق الصحيح.
النتيجة: أنَّ كُلّ تشابه يمكن دفعه بالمحكمات التي تمنع من التشتت، والتناقض والتدافع، والواقي من كُلّ ذلك الانحراف هو التمسُّك بالمحكمات وتقدم الضابط في المحكمات هو وحدة النظام والهدف والمحور إمامتنا نظاماً للمّلة وولايتنا أماناً من الفرقة والتشتت، وليسَ ضابط المحكمات هو وحدة الموضوع أو وحدة المعنى.
وبهذا يتميز منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) بأنْ له طابعاً عقائدياً عظيماً في تفسير القرآن، وله الدور الأكبر في تطبيق حقيقة الدين وبوحدة الفكر والمعتقد، بخلاف البعض الذي يرفع شعار الوحدة والتقريب السياسي أو الأخلاقي والتعايش المدني وهذا لا مانع منه إلّا أنَّه يقف على أرضية هشة بخلاف ما إذا آمن بمنهج وحدة الفكر والمعتقد فإنَّها بُنية رصينة فحينئذٍ لا تضارب سياسي ولا تضارب وقتي تعايُشي.
وما دام وحدة المعتقد هي التي تجمع فحينئذٍ بقيّة الفروقات سوف تُمسح وتذاب بخلاف ما إذا كان البناء على عقائد مختلفة فحينئذٍ يصير البناء على أرضية رخوة وتصدعها بأي وقت ممكن، عكس ما إذا كان البناء على وحدة حقة وأصلية في المعتقد، وأنَّ إمامتنا وولايتنا أمان من الفرقة ونظاماً للملّة ومن كُلّ هذا يتضح:-
أنَّ منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على محكمات القرآن فضلًا عن متشابهاته ليسَ فقط منهج تفسيري للقرآن، وإنَّما بيانٌ لمسار منهج الفكر الديني بشكل رائع على مستوى الفكر السياسي للأمة وفي إقامة العلاقات الدولية حتّى بين أبناء البشر في المجتمعات البشرية، لا أنَّ منهج أمومة المحكمات منهج تفسيري فني فقط نمارسه في علم تخصصي يسمى القرآن،