تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣ - رأي الشيخ الكبير جعفر كاشف الغطاء (قدس سرّه)
هذهِ الفضائل التي حملتها لمْ تمارسها كشعارات أو كبنود تطبيقية لأجل الإيمان بعقيدة معيّنة والتخلص من براثن النفس والذات والأنانية إلى ساحة صفاء التوحيد.
ومن هنا يظره دور وأهمية التركيز على رفع شعار حقيقة المعتقد لا حريّة وجهالات المعتقد؛ لأنَّ رفع شعار دجل حرية المعتقد يؤدي به إلى الوقوع في جهالات وظلامات، وباستطاعته آنذاك أنْ يؤمن بجهالات ويعبد الشيطان وبالتالي يُسوِّغ له شُرْب دم البشر وممارسة أنواع الرذائل بلا محذور، وعليه فإنَّ مثل هكذا أمور ليست حريّة وإنَّما تصبح لا حرية، وبالتالي تدع إلى الفرعونية وربكم الأعلى والأنانية والانفلات وأنَّ للإنسان أنْ يفعل ما يفعل ويدعي ما يدعي ويرسم لنفسه ما يشاء من منهاج، وهذا بالتالي يُنهي المجتمعات البشرية التي انتهجت بنهجه، كُلّ ذلك تحت غطاء حريّة المعتقد والاعتقاد والانعزال عن قانون الشريعة وما تركه للبشر في تنظيم حياتهم.
وإنَّما الذي ينفع ويُنقِذ ويُقدِّم خدمة للإنسان وينتشله من الإيمان بالجهالات وعبادة الشيطان هو إنقاذ الإنسانية بالعقائد الحقَّة التي تعني الحقيقة لا الزيف وهي وحدة منظوميّة ناظمة، فمثلًا ناظم الفقه بمكارم الأخلاق، وناظم وحدة مكارم الأخلاق بالعقائد الحقَّة التي هي حقيقة العقائد.
ولذا نلاحظ كثير من الشعوب وإلى يومنا هذا تعيش تحت وطأة وظلمانيّة وجهالة رفع شعارات خالية عن المحتوى الحق من حرمة المعتقد أو التقدميّة أو ... الخ كُلّ ذلك بسبب ابتعادهم عن نور وهُدَى معرفة العقائد الحقّة إلى يومنا هذا فبعضهم تعبد الكواكب والآخر الأنهار وثالث الأشجار ورابع الحيوانات وخامس و ... الخ وعليه فالظلمانية والسوداوية التي يعيشها