تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الهيمنة والفوقية
أهل البيت (عليهم السلام) الذي يؤكِّد عليه القرآن الكريم، وهو المنهج الوحيد والأجدر الذي يكشف اللحمة والارتباط بين جميع الآيات بعضها مع البعض الآخر.
أيضاً تقدم أنَّ منهج أمومة المحكمات يتميز بنظام وحدة وألفة وتناسق نسيجي على أصعدة ومستويات مختلفة.
فمثلًا عندما يكنْ الإيمان بغنى الله تعالى هو عدم اليأس من الله، فهناك آيات عديدة تدلُّ على أنَّ الله تعالى أمر بالكرم ونهى عن البخل الآية: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ [١].
وأنَّ البخل ينشأ من اليأس من معرفة هذا النشوء وهيمنة المُنْشَأ على المَنْشأ وقبض اليد عن العطاء ناشيء من البخل، وهذا معناه هيمنة المُنْشأ على المُنْشأ.
فمثلًا أُشيع بين المفسرين بالآونة الأخيرة أمثال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي (قدس سرّه) الذي يتوخى منهج تفسير القرآن بالقرآن ذكر الله تعالى في ذيل كُلّ آية أو مجموعة آيات مثل:- إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢] أو إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [٣] أو فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [٤] وغيرها وهنا حاول السيد العلامة الطباطبائي أنْ يوجِد الصلة بينها من بعض الجوانب.
أمَّا المنهج الذي اعتمدناه، فإنَّ الأسماء الإلهية التي أشار لها القرآن الكريم لها هيمنة وبيان أمور كثيرة وما هي نوع الصلة بين صدر الآية
[١] سورة الإسراء: الآية ٢٩.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٨١.
[٣] سورة البقرة: الآية ١١٥.
[٤] سورة آل عمران: الآية ١٩.